السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 اعلنت كوريا الشمالية امس استعدادها للحوار ونزع فتيل الازمة مع الولايات المتحدة الاميركية دون شروط مسبقة، فيما اكدت واشنطن من جانبها انها ستستضيف الاسبوع المقبل اجتماعاً على مستوى عال لبحث ازمة البرنامج النووي في كوريا الشمالية مع مسئولين من كوريا الجنوبية واليابان. كما بدأ امس لي تاي شيك نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية مباحثاته في موسكو لاستكمال مساعيه الرامية الى حث كل من الصين ومسارعة التدخل لدى بيونغ يانغ لنزع فتيل الازمة بينها وبين واشنطن والتي تهدد الامن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. وأعلن شوكيم سو السفير الكوري الشمالي في الصين امس في مؤتمر صحافي ان بيونغ يانغ مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة ولكن من دون شروط مسبقة وهي توافق على قيام احدى الدول بوساطة بين بيونغ يانغ وواشنطن. وقال شو كيم سو «على كل دولة تنشد الامن في شبه الجزيرة الكورية وتريد الحل السلمي للمسألة النووية ان تلعب دورا ايجابيا». وتابع ان الدول المستعدة لعرض وساطة عليها ان «تدعو الولايات المتحدة الى اعطائنا ضمانات في مجال الامن» من دون ان يحدد دولة معينة. واضاف السفير الكوري الشمالي «اذا كانوا عاجزين عن القيام بذلك من الاحسن لهم الا يقولوا شيئا». ودافع شو عن قرار بيونغ يانغ باعادة تشغيل مفاعل ينتج البلوتونيوم يمكن ان يستخدم لصناعة قنبلة ذرية بالقول ان «الولايات المتحدة بذهنيتها التي تعود الى الحرب البادرة تخيفنا بأسلحتها النووية». واضاف السفير «ردا على ذلك اجبرنا على اتخاذ خطوات للدفاع عن النفس امام هذا التهديد الذي يستهدف كرامتنا الوطنية وحقنا بالوجود». يأتي ذلك في الوقت الذي غادر فيه لي تاي شيك امس نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية متوجها الى موسكو لاستكمال مساعيه الرامية الى حث كل من الصين وروسيا على التدخل لدى بيونغ يانغ لنزع فتيل الأزمة الدائرة بينها وبين واشنطن والتى تتهدد الأمن والاستقرار فى شبه الجزيرة الكورية. وفي سيئول صرح كيم داي غونغ الرئيس الكوري الجنوبي ان السلام مع كوريا الشمالية هو احد امانيه للعام الجديد واكد الحاجة الى حل دبلوماسي لازمتها النووية. وقال ديوان رئاسة الجمهورية في بيان امس «الرئيس له ثلاث امنيات في العام الجديد... انه يدعو مخلصا من اجل السلام في شبه الجزيرة الكورية والرخاء الاقتصادي واستقرار حياة الشعب». واثارت كوريا الشمالية الازمة عندما ازالت معدات المراقبة في منشأة نووية قادرة على انتاج مواد يمكن استخدامها في صنع اسلحة وطردت مفتشين نوويين مستقلين من البلاد. ونقل عن كيم امس الاول قوله «الحكومة ستعزز التعاون مع الولايات المتحدة واليابان في الوقت الذي ستبذل فيها قصارى جهدها من اجل الحوار مع الصين وروسيا.. يجب حل المشاكل وفقا للمبادئ السلمية والدبلوماسية». وقالت وكالة انباء يونهاب المحلية امس ان كوريا الجنوبية ربما تعرض الوساطة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لانهاء مواجهة نووية بين واشنطن والشمال الشيوعي. ونقلت الوكالة عن رئيس فريق انتقال السلطة للرئيس المنتخب روه هيون قوله «اننا نعمل بشأن اقتراح وساطة يطالب بتنازلات من كل من الرئيس الاميركي جورج بوش وزعيم كوريا الشمالية». وقالت الوكالة ان الحكومة تبحث عرض وساطة وستطلب من بيونغ يانغ التخلي عن أي برنامج للاسلحة النووية مقابل ان تضمن الولايات المتحدة امن الشمال. ونقلت الوكالة عن مسئول حكومي لم تكشف عن هويته قوله «نعتقد انه سيكون هناك وسيلة لضمان امن الشمال». وتجرى فى العاصمة الاميركية واشنطن خلال الاسبوع المقبل مباحثات ثلاثية رفيعة المستوى بين وفود أميركية ويابانية وكورية جنوبية لبحث مختلف جوانب الملف النووى لكوريا الشمالية وسبل التعامل مع الازمة الحالية بين بيونغ يانغ وواشنطن. وقالت شبكة بى بى سى الاخبارية البريطانية امس أن الوفد الاميركى سيرأسه جيمس كيلى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشئون آسيا ومسئولون من كل من اليابان وكوريا الجنوبية. وكالات