السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 بدأ النواب الاسلاميون فى مجلس الامة الكويتى (البرلمان) حملة مضادة لتوجه وزارة التربيةالكويتية الهادف الى تعديل مناهج مادتى اللغة العربية والتربية الاسلامية،ما رحج عودة الاجواء الساخنة الى الساحة السياسية فى الكويت. وفى الوقت الذى وجه فيه النائب السلفى وليد الطبطبائى سؤالا الى وزير التربيةوالتعليم العالى يستفسر فيه عن دوافع تشكيل فريق لمراجعة المناهج ومدى ارتباطذلك بأحداث الحادى عشر من سبتمبر، ومايسمى بالحرب على الارهاب، فإن زميلهالنائب احمد الدعيج حذر من تدخل أطراف خارجية فى توجيه المناهج التربويةالكويتية بما يخالف القيم والدين. وذكر الدعيج ان لديه نسخة من تعميم أصدره قطاع البحوث والمناهج فى وزارةالتربية يدعو الى تشكيل فريق لدراسة وتحليل محتويات الكتب الدراسية لمادتياللغة العربية والتربية الاسلامية، مشيرا الى ان هذا التعميم يستهدف مراجعةمحتويات هاتين المادتين للوقوف على الموضوعات الخارجة عن الاهداف التربوية، والتى تدعو الى العنف والتعصب واثارة الفتن، ومحاربة الاديان. مضيفا القول «ان هناك من يستهدف تغيير مفهوم الجهاد». وطلب النائب الطبطبائي صورا عن قرار تشكيل اللجان التي ستتولى تعديل المناهجواسماء اعضائها متسائلا كذلك عما اذا كانت وزارة التربية طلبت رأي وزارةالاوقاف او كلية الشريعة في التعديلات التي تنوي اللجان ادخالها على اللغةالعربية والتربية الاسلامية. وفى الوقت الذى يتوقع فيه ان يشغل الحديث عن المناهج حيزا كبيرا من التجاذبالنيابى الحكومى خلال الفترة المقبلة، فان التلويح البرلمانى باستجواب وزراءالحكومة عاد مرة أخرى، بدخول النائب الليبرالى عبد الله النيبارى على الخط، واعلانه عن تحضير استجواب لوزير الدولة لشؤون مجلسى الوزراءوالأمة محمد ضيف الله شرار حول موافقة مجلس الوزراء على تخصيص 150 ألف مترمربع من أراضي الدولة لاحدى الشركات لتنفيذ مشروع سياحى عليه، وهو الملف الذييتولى متابعته فى اطار عضويته ضمن لجنة حماية الأموال العامة البرلمانية. وفيما يستعد النيبارى لتقديم استجوابه الى مجلس الامة قبل جلسته المقبلة فى 13يناير الجارى، فان النائب مسلم البراك العضو فى التكتل الشعبى اكد انتهاءه مناعداد استجواب ثان لوزير المالية ووزير التخطيط الكويتى يوسف الابراهيم، عليالرغم من ان هذا الاخير نجا من استجواب قبل أشهر قليلة كان البراك وزميله مباركالدويلة من الكتلة الاسلامية قد ناقشاه، واستطاعت الحكومة فى اللحظات الاخيرةمن اسقاط اقتراح بطرح الثقة فى الوزير كاد يطيح بالحكومة أيضا.