السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 أعلنت ليبيا مجدداً تمسكها بطلب الانسحاب من الجامعة العربية «حتى تنتفي أسباب تقديمه، لكنها أكدت عزمها المشاركة في القمة العربية المنتظر عقدها في البحرين في مارس المقبل. جاء ذلك على لسان الدكتور علي عبدالسلام التريكي، أمين شئون الوحدة الافريقية (وزير) في ليبيا في تصريحات خص بها «البيان» قبيل مغادرته طرابلس أمس في طريقه الى الجزائر لحضور الدورة ال20 لاجتماعات المجلس الوزاري للاتحاد المغاربي. وقال التريكي ل«البيان» «ان ما ذكر من أخبار بشأن مقاطعة ليبيا لقمة البحرين العربية لا أساس له من الصحة على الاطلاق، ولا يستند على أية حقائق على أرض الواقع». وأضاف «عندما أعلنت ليبيا عن موقفها بالانسحاب من الجامعة العربية نتيجة للموقف العربي المتردي، تأكد للجميع ان ذلك الموقف حقيقة هدفه تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك». وأكد الوزير الليبي ان طلب بلاده الانسحاب «مازال قائماً حتى تنتفي أسباب تقديمه والمتمثلة في ضرورة تفعيل ميثاق الجامعة العربية وملاحقه وكذلك تفعيل آليات العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تحدق بالأمة». وعرج التريكي الى الحديث عن الاجتماع الوزاري المغاربي في الجزائر معلناً ان «قضية الصحراء التي تسببت في عرقلة مسيرة الاتحاد لن تبحث خلال القمة الوزارية الحالية». وقال سيتم بحث مسألة اعادة تنشيط الاتحاد وسيكون المحور الرئيسي للاجتماعات تحديد تاريخ اجتماع قادة دول الاتحاد والتي لم تجتمع منذ 1994. وطبقاً للتريكي سيتم بحث اجتماعات الاتحاد المقبلة وعلاقات الاتحاد مع الاتحاد الأوروبي، كما سيتم التطرق للأوضاع العربية الراهنة وخاصة ما يجري في فلسطين من قتل وتدمير واحتلال يومي وسط الصمت والعجز العربي والدولي تجاه ما تفعله عصابات الجيش الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وكذلك سيتم التطرق الى الحرب التي تزمع أميركا شنها ضد الشعب العراقي وانعكاساتها المحتملة على المنطقة. وقال التريكي ان «ليبيا بذلت جهوداً من أجل عقد الاجتماع الوزاري وذلك لبحث اجتماع القادة وبفضل ذلك حالياً فإن الأجواء مواتية لإعادة نشاط الاتحاد المغاربي، وقد تحسنت العلاقات المغربية ـ الجزائرية خلال الفترة الماضية». وأضاف «اننا نسعى خلال دورة ليبيا المقبلة للاتحاد تفعيل جميع مؤسسات الاتحاد لتمكين دول الاتحاد من اندماج أكبر لاقتصادياتها من منطلق انه لم يعد هناك مكان للاقتصاديات الوطنية منفردة وانما للتكتلات الاقليمية. وأكد التريكي على ضرورة تحقيق الاتحاد والقفز على الخلافات السياسية، مشيراً الى ان هناك رؤية ليبية سيتم طرحها على دول الاتحاد من أجل تسريع تفعيل نشاط مؤسسات الاتحاد المغاربي، لكي يكون تكتلاً في منطقة شمال أفريقيا ويكون شريكاً للاتحاد الأوروبي.