السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 وسط جدل تركي بشأن فتوى لمفتي أزمير اعتبرت ان القتلى في الحرب ضد العراق ليسوا شهداء، وأعلنت رئاسة الوزراء التركية ، فى بيان لها أمس ان عبدالله غول رئيس وزراء تركيا سيقوم بزيارة لمصر صباح غد الاحد لاجراء مباحثات مهمة مع الرئيس حسني مبارك فى مدينة شرم الشيخ، بعد زيارة لسوريا اليوم السبت. واشار البيان الى ان عبدالله غول سيغادر انقرة فى وقت مبكر صباح غد الاحد متوجها الى شرم الشيخ حيث يجتمع مع الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء. وأوضح البيان ان عبد الله غول سيجرى كذلك خلال زيارته لمصر مباحثات مع عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية، ويغادر مصر بعد غد متوجها الى العاصمة الاردنية عمان لاجراء مباحثات مع العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى وعلي ابو الراغب رئيس الوزراء قبل ان يعقد مؤتمرا صحفيا فى السفارة التركية. وأوضح البيان ان غول سوف يغادر انقرة صباح اليوم متوجها الى سوريا لاجراء مباحثات مع الرئيس السورى بشارالاسد ورئيس الوزراء مصطفى ميرو ويعقد مؤتمرا صحفيا بمقر المستشارية الثقافية لسفارة تركيا فى دمشق قبل ان يغادر العاصمة السورية عائدا الى انقرة ليبيت الليلة فيها ويتوجه فى صباح اليوم التالى الى القاهرة. ولم يتطرق البيان الى زيارة عبدالله غول الى السعودية فى الوقت الذى اشارت فيه تقارير صحفية تركية استنادا الى مصادر دبلوماسية الى ان انقرة لم تكن حتى الليلة قبل الماضية قد تلقت ردا من السعودية على موعد هذه الزيارة وهو ما أدى لتغيير طفيف فى برنامج غول، رئيس الوزراء التركى. من ناحية أخرى أثارت الفتوى التي أعلنها مصطفى يلدز مفتي أزمير وذكر فيها ان القتلى من المسلمين فى الحرب ضد العراق ليسوا شهداء جدلا واسع النطاق فى الاوساط السياسية والدينية فى تركيا. واشار مفتى ازمير فى فتواه الى انه ليس من الجائز وقوف دولة مسلمة ضد دولة مسلمة أخرى وهو ما يعنى ان من يقتل فى هذه الحرب لا يكون شهيدا. واضطر مفتى ازمير منذ ساعات تحت ضغط كبير الى التراجع عن هذه الفتوى، وقال ان هذا الموضوع يخضع لرجال الدولة والسياسة وانه يتعين مراعاة قرارات الدولة الصادرة فى هذا الشأن، واكتفى بالقول ان الحرب منذ بدايتها وحتى نهايتها تضر بالجميع. وقد انبرى كبار فقهاء تركيا للتعقيب على مسألة قتلى الحرب ضد العراق فى حالة اندلاعها حيث اكد مصطفى فايد اكبر اساتذة الشريعة فى تركيا ان المسلم الذى يجاهد فى سبيل الله يعتبر شهيدا وان درجة الشهادة تتوقف على نيته. واشار الى ان الجهاد من اجل الله له اوجه كثيرة منها الوقوف امام الظلم والظالم اما من يدخل الحرب من اجل الحصول على الملك او المال او البترول او الشهرة فلا يمكن ان يعتبر شهيدا اذا فقد حياته فى هذه الحرب. أ.ش.أ