السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 فتش خبراء الامم المتحدة امس اربعة مواقع عراقية بحثاً عن اسلحة الدمار الشامل ومن بينها موقع في البصرة بجنوب العراق واكدت بغداد ان العراق، يعني ما يقول عندما يعلن انه لا يمتلك اسلحة دمار شامل وطالب طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المسئولين العرب ان يكونوا على «مستوى المسئولية» متسائلاً عما يعنيه اي مسئول عربي عندما يقول ان الحرب ستؤدي الى كارثة واننا ندعو الى حل المشكلة بالطرق السلمية. وقال مسئولون عراقيون ان خبراء الصواريخ التابعون للامم المتحدة فتشوا شركة الرشيد الحكومية التي تبعد 60 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وتعمل الشركة التي تديرها لجنة التصنيع العسكري في صناعة اجزاء ميكانيكية لصواريخ ذاتية الدفع تعمل بالوقود الصلب. كما زار فريق تفتيش كيماوي شركة باسل في النهروان. وتضم المنشأة عدة مصانع تجريبية تعمل في انتاج بعض المواد الكيماوية بالطلب لحساب شركات اخرى. وكان قد اعلن في السابق ان هذا الموقع يعمل في انتاج معدات وكيماويات ذات استخدام مزدوج. وتوجه فريق يضم خبراء في مجالات مختلفة من لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق الى الرمادي على بعد 110 كيلومترات غربي العاصمة بغداد. وقال المسئولون العراقيون ان فريق خبراء في الاسلحة البيولوجية توجه الى البصرة على بعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد. ويوجد اكثر من 100 مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجنة المراقبة والتفتيش والتحقق في العراق يحاولون اكتشاف ما حدث منذ ان غادر اخر فريق تفتيش العراق في عام 1998. وقال مسئولون عراقيون ان المفتشين لم يشاهدوا أي شيء يدعم مزاعم اميركية وبريطانية بأن البلاد مازال بها أنشطة اسلحة محظورة. من ناحية اخرى قالت صحيفة «الثورة» العراقية ان العراق عندما يعلن انه خال من اسلحة الدمار الشامل فانه يعني ما يقول»، مؤكدة ان العراق لم يقم خلال فترة غياب المفتشين الدوليين بأي نشاط محظور مثلما اعلن ذلك «مرارا وتكرارا». وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان «العراق لم يوافق على عودة المفتشين ويقبل التعامل مع القرار 1441 السيء ضعفا او خوفا من احد وانما ليثبت للعالم اجمع زيف الادعاءات الاميركية وكذبها وخداعها وتضليلها المجتمع الدولي والرأي العام واتهاماتها الباطلة بامتلاك العراق اسلحة دمار شامل، ويبرهن على صحة توجهاته ومواقفه بانه عندما يعلن انه لا يمتلك من هذه الاسلحة شيئا فهو يعني مايقول». واضافت انه «للسبب نفسه حرص العراق على ان يتعاون مع فرق التفتيش تعاونا كاملا وقدم كل ما يمكن تقديمه من تسهيلات وتعامل مع هذه الفرق بصبر وتضحية برغم كثافة التفتيش ومبالغاته وغرابة تصرفاته في بعض الاحيان وتأثيره السلبي على عمل المؤسسات العراقية ونفوس العاملين فيها ونفوس عامة العراقيين». واوضحت الصحيفة ان «العراق يحرص على ان تنجز هذه الفرق مهمتها خلال المدة المحددة لها لكي يفند اكاذيب الادارة الاميركية ويسقط ذرائعها ويؤكد صدقه وسلامة موقفه امام العالم كله». واكدت الصحيفة ان «العراق واثق تمام الثقة من ان ما ستسفر عنه نتائج التفتيش يشكل صدمة كبيرة للولايات المتحدة ويفضح اكاذيبها لو سارت الامور وفق السياق الفني والمهني غير المغرض وتخلصت منظومة فرق التفتيش من ضغوط اميركا وبريطانيا والصهيونية». وفي تصريحات لقناة «العراق» الفضائية امس طالب طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية العراقي المسئولين العرب ان يكونوا على «مستوى المسئولية» مؤكدا ان الحرب اذا وقعت «لن تستهدف العراق وحده بل كل الامة العربية». وقال رمضان «نحن نأمل من المسئولين العرب ان يكونوا على مستوى مسئوليتهم وفي الوقت الذي كانوا يدعون فيه العراق الى التعامل مع هذه القرارات وقبولها رغم ظلمها، عليهم الان ان يقولوا للطرف الاخر (الولايات المتحدة) ان يلتزم بما تم وان ينتظر النتائج وان يبتعد عن خلق المشاكل وان يوقف هذا التهديد وهذا التحشد». واضاف اننا «عندما تشتد الامور يخرج المسئول العربي ليقول ان الحرب تؤدي الى كارثة واننا ندعو الى حل المشكلة بالطرق السلمية». وتساءل رمضان «ما هي الكارثة؟ وما هي الطرق السلمية؟». وتابع «لقد وافق العراق على قرار مجلس الامن 1441، والمفتشون موجودون (في العراق)، فلماذا هذا التهويل وهذا التحشد الذي يجري اغلبه وفي اساسه على ارض العرب». واضاف رمضان ان «هذه المعركة هي معركة مصيرية كما قلنا ليس في ما سيقع على العراق بل على الامة العربية، ونوايا العدو اصبحت ليس مجرد اجتهاد او رأي الاخر، بل هي معلنة على الاغلب بشكل مباشر واحيانا بشكل غير مباشر». واكد نائب الرئيس العراقي مجددا خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل قائلا انهم «يقولون ان العراق بلد كبير ولا يمكن للمفتشين ان يجدوا اسلحة الدمار الشامل». واضاف ان «العراق ليس ببلد كبير انه ليس البرازيل ولا الهند وليس الاول او الثاني او الثالث او الرابع» من حيث المساحة. وتساءل «اذن لماذا القول انه بلد كبير ولا يمكن للمفتشين ان يجدوا اسلحة الدمار الشامل؟». وتابع «عندما تساءل الرأي العام الدولي وليس العربي مع الاسف عن هذه الكلمة وقال «انت قلت نريد المفتشين والان تقول ان المفتشين لا يستطيعون» (عمل شيء) خرج علينا تلميذ (الرئيس الاميركي جورج) بوش او حليف بوش (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وقال «لا ان هذه الاسلحة عبرت الى لبنان وسوريا وليبيا»». واكد انه «سيناريو متفق عليه لكي لا يقول احد بان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل، ان هناك تصميما في هذا الموضوع». وخلص نائب رئيس الجمهورية العراقي الى القول «انا اقول واطمئن الجماهير العربية بأن اخوانهم واشقاءهم في العراق معدين اعدادا والحمد لله بشكل جيد ومقتنعين بانهم على الطريق الصحيح وثقتهم عالية بقيادتهم وقائدهم وبالتالي سيواجهون العدو بما يستحق». الوكالات
