السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 بالتزامن مع تظاهرة نظمها المئات من البحرينيين ضد التهديد بالحرب على العراق شهدت العديد من المدن الباكستانية مظاهرات حاشدة نظمتها الاحزاب الدينية، عقب صلاة الجمعة امس ندد فيها المتظاهرون بالولايات المتحدة جراء قيام طائرات اميركية الاحد الماضي بقصف منطقة حدودية باكستانية وطالبوا بمغادرة القوات الاميركية باكستان منددين في الوقت ذاته بما وصفوه بتزايد انشطة المباحث الفيدرالية «إف. بي. آي» داخل باكستان والتهديدات ضد العراق. وتظاهر حوالي 400 شخص في البحرين بعد صلاة الجمعة امس لمساندة العراق الذي يواجه تهديدا بحرب مدمرة تقودها الولايات المتحدة بسبب مزاعم عن اسلحة دمار شامل يملكها العراق. وقال شهود عيان ان المتظاهرين الذين كانوا يحملون العلم العراقي نددوا بالسياسات الاميركية في المنطقة واطلقوا دعوات ضد وجود القوات الاميركية في منطقة الخليج. ومن بين اللافتات التي حملها المتظاهرون في المسيرة السلمية التي جرت في العاصمة المنامة «لا للتسهيلات الاميركية». ولدى الولايات المتحدة تسهيلات عسكرية في منطقة الخليج منها البحرين التي بها مقر قيادة الاسطول البحري الخامس الاميركي. كما هتف احد المتظاهرين بمكبر الصوت «كلنا نرفض القواعد الاميركية». و«اسمع اسمع بوسلمان شعبك ضد الاميركان». وذلك في اشارة الى ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. وهتف المتظاهرون «الموت لاسرائيل .. الموت لاميركا» ولكن لم يشاهد احراق العلم الاميركي او الاسرائيلي. وفي اعقاب صلاة الجمعة شهدت عدة مدن باكستانية مظاهرات ضد التهديد بضرب العراق. وجاءت هذه المظاهرات فى المدن الباكستانية الكبرى «ومن بينها بيشاور وكويتا وكراتشى وروالبندى ولاهور» والتى شارك فيها نشطاء نقابيون وحزبيون تلبية لنداء اطلقه تحالف الاحزاب الدينية الباكستانية الذى يحمل اسم «مجلس العمل الموحد» وهو التحالف الذى حقق مكاسب غير مسبوقة فى الانتخابات العامة والاقليمية التى شهدتها باكستان يوم العاشر من شهر اكتوبرالماضى وخاصة فى الاقليم الشمالى الغربى واقليم بالوشيستان المجاورين لافغانستان. وشدد رياض ديورانى المتحدث باسم تحالف الاحزاب الدينية الباكستانية على معارضة التحالف لاى هجوم اميركى ضد العراق فيما تركزت هتافات المشاركين فى مسيرة احتجاجية بمدينة روالبندى المتاخمة للعاصمة الاتحادية الباكستانية اسلام اباد على التنديد بتوجه واشنطن حيال بغداد. وحمل المتظاهرون فى روالبندى لافتات تطالب زعماء العالم ممارسة ضغوط على الادارة الأميركية لحملها على الاحجام عن شن حرب ضد العراق التى أظهرت حتى الان تجاوبا كاملا مع قرارات مجلس الأمن بشأن مسألة أسلحة الدمارالشامل. وقال عصيم ساجد رئيس حركة حقوق الشعب خلال مسيرة احتجاجية فى روالبندى ان نزعة الاستفراد الأميركية وتوجهات الهيمنة من جانب واشنطن باتت تهدد السلام العالمى بصورة غير مسبوقة مشيرا الى أن هذه النزعة الأميركية واضحة بجلاء سواء فيما يتعلق باتفاقيات دولية خاصة بحماية البيئة أو مفاوضات حول التجارة العالمية فضلا عن القضية الفلسطينية. وأعرب احزاب الشعب «الذى تقوده رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو من المنفى» فضلا عن الجناح الموالى فى حزب الرابطة لرئيس الوزراء المخلوع والمنفى نواز شريف الى جانب حزبى و«حركة الانصاف وحركة عوامى» باكستان «عن التضامن مع المظاهرات التى نظمها تحالف الاحزاب الدينية احتجاجا على التهديدات الأميركية للعراق. وفى مدينة لاهور عاصمة اقليم البنجاب» أكبر الأقاليم الأربعة فى باكستان من حيث عدد السكان قاد «لياقات بالوش»أحد زعماء تحالف الأحزاب الدينية مظاهرة حاشدة ندد المشاركون فيها بالتهديدات الاميركية للعراق جنبا الى جنب مع حملات المداهمات التى تشنها عناصر من المباحث الفيدرالية الاميركية «اف بى اى» داخل باكستان لاعتقال العناصرالمشتبه فى انتمائها لتنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن. وأدان العديد من أئمة المساجد فى خطبة الجمعة امس فى العاصمة اسلام أباد وغيرها من المدن الكبرى فى باكستان التهديدات الأميركية للعراق. وفى مدينة بيشاور عاصمة الاقليم الحدودى الباكستانى المتاخم لأفغانستان .. دعا دارنور أفريدى أحد قادة حزب الجماعة الاسلامية «أكبر الأحزاب الدينية فى باكستان» لمغادرة القوات الأميركية الأراضى الباكستانية معتبرا أن أى وجود عسكرى أميركى فى باكستان يشمل تهديدا لسيادة البلاد واستقلالها. وقالت فارزانا بارى رئيسة «منظمة تنمية الباتان» فى باكستان ان أطفال العراق يتعرضون يوميا للموت جراء ندرة الدواء فى الوقت الذى تواصل فيه الولايات المتحدة تشديد الحصارالاقتصادى المفروض على هذه الدولة منذ مطلع العقد الماضى .. مؤكدة على أن انحياز واشنطن السافر لاسرائيل ليس من شأنه سوى اثارة حالة من عدم التوازن وعدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط. ولفتت صحيفة الدون «الفجر» الباكستانية فى افتتاحيتها الأنظار الى تحذيرات الوكالات المعنية بالأنشطة الانسانية داخل العراق من التكاليف الانسانية الفادحة للحرب الأميركية المحتملة ضد هذه الدولة فى الوقت الذى تبدو فيه واشنطن عازمة على خوض الحرب. . وكالات
