الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 بدأ 14 نائبا من أعضاء مجلس الشعب المصري رحلة البحث عن مخرج لمأزق اصدارهم شيكات بدون رصيد بمبالغ تناهز المليونين من الجنيهات، بعد أن تأكد مثولهم أمام اللجنة التشريعية بالمجلس أوائل العام الجديد لسماع أقوالهم، واتخاذ اجراءات رفع الحصانة البرلمانية عنهم لبدء محاكمتهم جنائيا. فيما تحدد المحكمة الدستورية قريباً موقف 22 نائباً مشكوك في صحة عضويتهم، حيث انهم لم يؤدوا الخدمة العسكرية الإلزامية. وقال المستشار محمد موسى رئيس اللجنة التشريعية أن نواب الشيكات بدون رصيد قد منحوا قدرا كافيا من المهلة الزمنية على أمل توفيق أوضاعهم المالية بسداد قيمة الشيكات الى رافعي الدعاوى القضائية ضدهم على مدى العطلة البرلمانية، وأنه لا يعتقد أن هناك اتجاها نحو منحهم مهلة جديدة لسداد الشيكات ما لم يكن أي منهم قد قام بالسداد والحصول على مخالصة مع طرف خصومته. وأكد موسى أن الحالة الوحيدة التي يفلت فيها أحد نواب الشيكات من فقدان حصانته سوف تكون حال تقديمه مستنداً يفيد سداد هذه المبالغ المستحقة عليه، أما من يثبت استمرار موقفه فإن البرلمان المصري لا يتستر على نوابه والحصانة ليست بابا خلفيا للتهرب من سداد الالتزامات وسيكون على النائب في هذه الحالة أن يتحمل نتيجة عمله وترفع الحصانة عنه وتبدأ محاكمته على الفور. على جانب آخر تضاءلت الاحتمالات التي كانت قائمة حول اسقاط عضوية النائب الأمي محمد عمر الذي تعلم القراءة والكتابة وتم اختباره بصفة غير رسمية انتظارا لوصول حكم نهائي من المحكمة الادارية العليا وسيتم امتحانه مرة أخرى وفي حالة نجاحه فسيعلن البرلمان صحة عضويته. وينتظر البرلمان صدور حكم قضائي نهائي ضد عبدالله طايل نائب البرلمان ورئيس اللجنة الاقتصادية والمحبوس على ذمة اتهامات في قضية منحه بصفته السابقة كرئيس لبنك مصر اكستريور قروضا بلا ضمانات. من ضمنها قروض يتردد أنه منحها مجاملة لعدد من زملائه نواب البرلمان وهم من قد يشملهم قرار رفع الحصانة البرلمانية عنهم في وقت لاحق من العام الجديد. وفي حالة النائب السابق في البرلمان فوزي السيد رجل الأعمال والذي أفرج عنه لاعادة محاكمته في قضية تزوير محررات رسمية والذي كان قد صدر الحكم ضده بحبسه مع الشغل ثلاث سنوات. وأسقط البرلمان العضوية عنه فإن الافراج عنه لا يعني اتخاذ أي اجراء لعودته.. خاصة بعد أن أصبح رجل الأعمال مصطفى السلاب عضوا بدلا منه. ومن ناحية أخرى ينتظر 22 نائبا من نواب البرلمان لم يؤدوا الخدمة العسكرية وحصلوا على الاعفاء بعد محاكمتهم عسكريا وسداد الغرامة تفسير المحكمة الدستورية العليا لقانون التجنيد وبيان مدى انطباق حالات الاعفاءات القانونية من التجنيد عليهم وإلا فإنهم معرضون لاسقاط لعضويتهم فورا خاصة وأن هؤلاء فشلوا حتى الآن في اثبات اعفائهم بالطريق العادي باعتبار أي منهم وحيد عائلته أو غير لائق طبيا. القاهرة ـ مكتب «البيان»: