الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 أكدت مصادر اعلامية بريطانية، ان الولايات المتحدة ستكون مستعدة لشن هجوم على العراق في غضون اسابيع، فيما طالب وزير بلجيكي حكومته بالوقوف امام هذا الهجوم المحتمل. فقد ذكرت صحيفة التايمز البريطانية ان الولايات المتحدة ستكون مستعدة لشن هجوم على العراق فى غضون اسابيع فى ضوء سرعة وحجم الحشد العسكرى الحالى فى منطقة الخليج وبالقرب منها. واوضحت الصحيفة فى تقرير لها امس انه على عكس الوضع فى عام 1990 حين احتاجت الولايات المتحدة خمسة اشهر للاستعداد للحرب من اجل نقل العتاد العسكرى والقوات فان غالبية العتاد المطلوب للحملة القادمة موجود بالفعل فى المنطقة وينتظر فقط وصول القوات. وقالت التايمز انه منذ حرب الخليج فان الولايات المتحدة رسخت جذورها فى العديد من دول الخليج وقامت ببناء قواعد ومراكز قيادة تضم العديد من المعدات. وفى هذا الصدد اشارت الصحيفة الى معسكر تدريب الدوحة الذى شيد فى عام 1991 فى الكويت كمنشأة مؤقتة واصبح حاليا يأوى عشرة الاف مقاتل اميركى واصبح مركز تدريب ملائم على عمليات الصحراء0كما توجد قاعدة العديد فى قطر حيث تضم واحدا من اطول ممرات الطائرات فى المنطقة ويمتد بطول خمسة الأف ياردة، بالاضافة الى وجود الفين من عناصر القوات الجوية فى تركيا حيث يقومون بمهام يومية فوق مناطق الحظر الجوى فى شمال وجنوب العراق. كما اشارت التايمز الى قاعدة دييجو جارسيا البريطانية فى المحيط الهادى والتى تبعد عن منطقة الخليج مسيرة سبعة ايام فى البحر بجانب عشرة الآف جندى اميركى فى السعودية وان كانت الاخيرة ترفض السماح للقوات الاميركية باستخدام اراضيها فى مهاجمة العراق. في الوقت نفسه كشفت التايمز فى تقرير اخر عن قيام وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بمضاعفة حجم القوات فى منطقة الخليج مشيرة الى ان الآلاف من هذه القوات ستبدأ التحرك صوب المنطقة فى غضون الايام المقبلة. وقالت التايمز ان البنتاغون يضع اللمسات الأخيرة لخطط الحرب التى ستبدأ حتى قبل اكتمال الحشد الاميركى على ان يشارك فيها بداية سبعون الف مقاتل وان كان حجم التعزيزات سيرتفع بحجم القوات الى مئتين وخمسين الف مقاتل فيما بعد. وفيما يتعلق بالمساهمة البريطانية فى الحرب اوضحت التايمز انها ستتمثل فى لواء مدرع قوامه اثنى عشر الف مقاتل وعدة مئات من مشاة البحرية الملكية ومجموعة قتال بحرية مكونة من ست سفن بقيادة حاملة الطائرات « اتش ام اس ارك رويا». من جانبه طالب ايدي بوتمانز وزير الدولة البلجيكى للتعاون والتنمية حكومته بالوقوف أمام حرب يمكن أن تشنها الولايات المتحدة الأميركية ضد العراق. وأكد وزير الدولة البلجيكى أن الحكومة بامكانها توصيل صوتها الى الادارة الأميركية داخل منظمة حلف شمال الأطلنطى «الناتو» من أجل تجنب مثل هذه الحرب منوها بأن القرارات تأخذ فى الناتو بالاجماع. وأضاف أن رفض بلجيكا اعطاء المساندة للولايات المتحدة الأميركية فى حرب ضد العراق سيمنع وجود مبادرة للناتو لتأييد هذه الحرب. وكالات