الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 كشفت مصادر صحفية عبرية، ان اسرائيل نصبت اربع بطاريات صواريخ باتريوت في ايلات وفوق جبال نابلس، تحسباً لقيام العراق باطلاق طائرات من دون طيار وصواريخ قدرت المصادر الامنية عددها بـ 60 صاروخاً، زاعمة كذلك ان بغداد تدرب ارهابيين لخطف طائرات مدنية. وفيما قلل ضابط اسرائيلي من «فوبيا» صدام حسين الرئيس العراقي. فقد ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان أجهزة الأمن الإسرائيلية تستعد لمواجهة هجوم قد يشنه العراق على إسرائيل من الجنوب بواسطة طائرات بدون طيار. ورجح ضابط رفيع المستوى أن بحوزة صدام حسين قرابة 40 الى 60 صاروخ أرض ـ أرض وست قاذفات قد تكون نصبت غرب العراق. وأكد مصدر رفيع المستوى في سلاح الجو الإسرائيلي الأربعاء أن سلاح الجو الإسرائيلي نصب بطارية صواريخ باتريوت في منطقة إيلات جنوب إسرائيل اضافة الى بطارية الصواريخ المضادة للطائرات التي نصبت في شهر نوفمبر بالقرب من إيلات. وقد نصبت صواريخ الباتريوت جنوب مدينة إيلات بهدف اجراء تدريبات للاستعداد لمواجهة سيناريو محتمل يحاول العراق طبقاً له شن هجوم على إسرائيل خلال الهجوم الأمريكي بواسطة طائرات بدون طيار القادرة على حمل رؤوس بيولوجية أو كيماوية. كما اكدت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال نصب مؤخراً منصتي صواريخ (باتريوت) فوق جبل الشرايرة في بلدة بيت فوريك في محافظة نابلس قريباً من مستوطنة (ايتمار) ويعتبر جبل الشرايرة من الجبال العالية والتي تشرف على منطقة الغور وجبال الاردن. ولا يمكن إسقاط الطائرات الصغيرة التي تحلق على ارتفاع منخفض، بواسطة صواريخ «حيتس»، المعدة للعمل ضد أجسام تحلق على ارتفاع أكبر. ويقول احد التقديرات إن منطقة ايلات والعرباة تعتبر أكثر منطقة اسرائيلية عرضة لهجوم كهذا. وقال مسئول كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية إن الجهاز الأمني يعرف بأن العراق يمتلك طائرات بلا طيار، وأنه يمكن لهذه الطائرات حمل عبوات بحجم معين، ويمكن أن تكون عبوات غير تقليدية. وعقب الناطق العسكري قائلا إن سلاح الجو «لا يكشف عن استعداداته العسكرية». وقدر ضابط كبير، أن العراق يمتلك بين 20 إلى 60 صاروخاً يمكنها الوصول إلى إسرائيل، وكذلك قرابة ست منصات لاطلاق الصواريخ، يمكن أن يكون قد تم نقلها إلى غربي العراق. وحسب أقواله فإنه يتوقع حدوث الهجوم الأميركي بين نهاية ومنتصف شهر آذار. وقدر الضابط الكبير أن «آلة الحرب الأميركية تستعد للهجوم وتقوم بتجميع الكثير من قوات المشاة وحاملات الطائرات والطائرات والأسلحة والذخيرة. وهي تعمل إستعداداً لتاريخ محدد لا نعرف موعده، وهم يحتاجون إلى ما يشرع لهم الهجوم، لكنهم لا يمتلكون، حتى الآن، أي مبرر حقيقي. فالأمم المتحدة لم توفر المطلوب، حتى الآن». وأوضح أن صدام يمتلك أسلحة كيماوية، كما يبدو، أما بشأن الأسلحة البيولوجية، فان آخر أدلة تشير إلى وجود تلك الأسلحة، تعود إلى نهاية الثمانينيات وإلى عامي 90 ـ 91، حيث كشف النقاب آنذاك عن الأسلحة البيولوجية الروسية التي يملكها العراق. مع ذلك يحتمل وجود أسلحة كهذه بأيدي العراق اليوم، أيضاً. أما بشأن الطائرات العراقية التي يمكنها الوصول إلى اسرائيل، فان المقدرات العراقية في هذا المجال محدودة جداً، إذ يمتلك العراق عدة طائرات يمكنها الوصول إلى إسرائيل والعودة إلى العراق، لكن هناك طائرات يمكنها الوصول إلى اسرائيل لكنه لا يمكنها الرجوع إلى العراق. وحسب أقوال الضابط الكبير يتوقع قيام الولايات المتحدة بتركيز قرابة 120 ألف جندي، حتى نهاية يناير، وكما يبدو فانها ستهاجم العراق بواسطة هذه القوات ولن تجند قرابة نصف مليون جندي كما حدث في حرب الخليج. وقام الجيش الاسرائيلي بفحص التصورات المختلفة للحرب الأميركية في العراق. ويقول الضابط الكبير: «لقد فكرنا بما كنا سنفعله لو كنا بدل أميركا. الخيارات لا تحتم تركيز قوات كما حدث عام 1991. ويجب أن نتذكر بأن الجيش الأميركي يقوم بنشاطات اليوم، أيضاً، في شمال وجنوب العراق. يمكن القول انهم «يقومون بقص العشب» ويدمرون كل شبكة أسلحة أو رادار أو بطارية صواريخ تظهر في هذه المناطق. إضافة إلى ذلك، يسود التقدير بأن الحرس الرئاسي وست كتائب من حراس الجمهورية هم مرساة الآمان للنظام العراقي. وفي اللحظة التي سينهار فيها هؤلاء، سيكون ذلك بمثابة نقطة انكسار للجيش العراقي كله. ويقدرون في الجيش الاسرائيلي، أيضاً، أن استعدادات سوريا وحزب الله على الحدود الشمالية، هي استعدادات دفاعية لمواجهة احتمال قيام إسرائيل بخطوة عسكرية على الحدود الشمالية عندما يهاجم الأميركيون العراق. وقال الضابط الكبير: «لا يبدو أن سوريا ستسمح للعراق باستخدام أراضيها لقصف إسرائيل». زاعماً ان الرئيس السوري بشار الاسد زود حزب الله بصواريخ من نوع فجر يصل مداها الى 75 كيلومتراً. على صعيد اخر زعمت «يديعوت احرونوت» ان العراق يدرب ارهابيين لخطف طائرات بغية استخدامها اثناء الحرب ضد اهداف اميركية وبريطانية واسرائيلية، مشيرة الى انها تستند في ذلك الى ما كتبته مجلة «افياشين ويك» في العام الماضي. القدس المحتلة ـ «البيان»:
ضابط اسرائيلي كبير يقلل من «فوبيا» صدام، تل ابيب تنصب بطاريات باتريوت لاصطياد الصواريخ العراقية، مزاعم عبرية بتدريب بغداد للارهابيين على خطف الطائرات
