الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 اتفقت الصين وكوريا الجنوبية أمس على العمل معاً لنزع فتيل الأزمة النووية والمواجهة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فيما قررت سيئول ايفاد مبعوث آخر إلى روسيا في اطار المساعي لتجنب تدهور الوضع في شبه الجزيرة الكورية، فيما كشفت مصادر أميركية ان محاولة بيونغ يانغ بناء ترسانة نووية هي تكرار لسيناريو وقع منذ ثلاثين عاماً عندما أجبرت واشنطن الديكتاتور بارك شونغهي على التخلي عن خطة بناء سلاح نووي تحت تهديد قطع المعونة الاقتصادية. والتقى لي تاي شيك نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية مع نظيره الصيني وانج يي في بكين واجريا محادثات يتوقع انه حث الصين خلالها على ممارسة مزيد من الضغوط على كوريا الشمالية لوقف برنامجها للاسلحة. وقال مصدر دبلوماسي عن المحادثات بعد اختتامها «اعتقد انها ستساعد في تحسين الاجواء لحل هذه القضية النووية بطريقة سلمية». وتابع «من المفيد دوما للدول المحيطة مناقشة هذه القضية. واعتقد ان هذا ربما يحدث بعض الاثر على كوريا الشمالية». وكان لي الذي يشارك في جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل الازمة الناشبة بشأن كوريا الشمالية قد توجه الى بكين امس الأول وتعهد بالعمل من اجل التوصل الى تسوية سلمية. وقال لي لتلفزيون رويترز انه يعتزم «تبادل وجهات النظر مع المسئولين الصينيين حول كيفية التوصل لطريقة بناءة للخروج من هذا الجمود النووي». وأكد وانج لي تمسك الصين بالحوار كوسيلة لحل الأزمة واتفاق البلدين على منع تدهور الوضع بين بيونغ يانغ وواشنطن. ويصل إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم مبعوث كوري جنوبي في مهمة مماثلة لحشد التأييد للحل السلمي، حيث يقوم كيم هانج كايونج نائب وزير الخارجية بعقد مباحثات مع نظيره الروسي الكسندر لوسيكوف. من جانبه اعتبر وزير التوحيد الكوري الجنوبي المكلف العلاقات مع كوريا ان استمرار الشعب الكوري على المحك في الازمة الدائرة حول برنامج بيونغ يانغ النووي. وأضاف ان استمرار الشعب الكوري سيكون رهنا بالطريقة التي تتطور بها المسألة النووية، وعلينا تالياً ايجاد حل سياسي يرضي الشمال والجنوب وكل الدول المعنية. وعلى صعيد ذي صلة كشفت وكالة الاسوشيتدبرس الأميركية للأنباء عن تفاصيل محاولة كوريا الجنوبية في مطلع السبعينيات انتاج سلاح نووي رادع، رداً على بدء خفض القوات الأميركية في آسيا. وأكدت وفقاً لمصادر ان ريتشارد نيكسون الرئيس الأميركي وقتها هدد الديكتاتور الكوري الجنوبي بقطع المعونة الغذائية وأجبره على التراجع عن مغامرته النووية. الوكالات
