الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 نددت السلطة الفلسطينية امس بجريمة قتل ثلاثة اطفال فلسطينيين في قطاع غزة تبين ان جنود الاحتلال مثلوا بجثثهم، فيما التحق رضيع بركب الشهداء على حاجز صهيوني تعمد تأخير وصوله للمستشفى واستشهاد مقاوم نجح في اقتحام مستوطنة داخل الدولة العبرية بعد ان خذله سلاحه وسط معارك بطولية أشعلت القطاع جراء عدوان استهدف ثلاثة مخيمات ورفح اسفر عن اصابة اربعة جنود اسرائيليين وتدمير عشرة منازل بالتزامن مع نجاح المقاومة في اصطياد مستوطن بالضفة الغربية وسط اعلان الاحتلال قتل فدائي كان في طريقه لعملية استشهادية. وكان جنود الارهاب الصهيوني اعدموا كلاً من جهاد عابد (13 عاماً) وطارق دواس (14 عاماً) وابن عمه محمود دواس (16 عاماً) من مخيم جباليا بالقطاع بزعم اقترابهم من مستوطنة. واوضح الدكتور معاوية حسنين ان الاطفال الثلاثة تعرضوا لعملية اغتيال بدم بارد عبر اطلاق الرصاص على رؤوسهم وصدورهم وطعنهم عدة طعنات.وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي لوكالة فرانس برس ان السلطة الفلسطينية تدين بشدة «هذه الجريمة والمذبحة الاسرائيلية الجديدة التي راح ضحيتها هؤلاء الاطفال والفتية الابرياء». واضاف ان «شارون يبدأ العام الجديد بالقتل واستكمال دوامة العنف واراقة الدماء والفوضى والتطرف». واستكمل الاحتلال عدوانه ضد القطاع وبدأ بعشرات الدبابات والجرافات مدعومة بقصف المروحيات في غزو مخيمات البريج والنصيرات والمغازي منذ الليلة قبل الماضية وحتى ضحى الامس حيث هب الشبان للتصدي للغزاة وخاضوا معارك بطولية تمكنوا خلالها من اصابة جنديين. وكان جيش الغزاة الصهاينة اجتاح الليلة قبل الماضية مخيم رفح جنوبي القطاع وهدم عشرة منازل واصاب عشرة اخرى بأضرار جزئية حيث تمكن المقاومون خلال تصديهم لهذا العدوان من تدمير آلية عسكرية واصابة جنديين بجراح خطرة. وفي الضفة الغربية استشهد الرضيع سامر ابو بكر البالغ من العمر عشرة ايام فقط بعد ان قام جنود على حاجز احتلالي قرب نابلس بمنعه من الوصول الى المستشفى ما ادى لاستشهاده على الفور. وادعت الاذاعة العبرية امس أن الجيش الاسرائيلي لاحظ فلسطينيا كان يحمل على جسده عبوة ناسفة كبيرة جنوب غرب نابلس. وتابعت «أن جنودا من كتيبة ناحشون أطلقت النار عليه عندما كان في طريقه عند مقطع يربط بين مستوطنة يتسهار وعمانوئيل مما أدى إلى انفجار العبوة التي كان يحملها». وقالت الشرطة انها قتلت رجلا مسلحا يشتبه بأنه فلسطيني بعد أن تسلل الى مزرعة جماعية داخل الدولة العبرية قرب حدود الضفة الغربية في ساعة مبكرة من صباح الخميس. وقال متحدث باسم الشرطة ان وحدة من قوات مكافحة الارهاب قتلت المسلح الذي تحصن في شقة سكنية بعد ان حاصرت المبنى في مزرعة ماعور. واضاف قائلا «بعد تأمين المبنى قامت وحدة مكافحة الارهاب بالتعامل مع الارهابي الذي كان مسلحا ببندقية ام ـ 16 وكان لا يزال يشكل تهديدا وقتلته». واكد المتحدث ان زوجين تمكنا من الهرب من المبنى لكنه نفى تقارير سابقة لوسائل اعلام ذكرت ان طفلين ايضا كان في الشقة السكنية. وقال المتحدث ان المسلح اطلق رصاصة اثناء اقتحامه الشقة لكن الطلقات انحشرت فيما يبدو في ماسورة بندقيته قبل ان يتمكن من اصابة احد. وفي المقابل علم من مصادر الاحتلال ان اسرائيليا يعمل في منطقة غور الاردن في الضفة اعتبر مفقودا منذ الاربعاء. واوضحت الشرطة الاسرائيلية انها بدأت حملة في شمال غور الاردن بحثا عن مسعود الون (70 عاما) الذي كان كما تضيف على علاقة عمل مع الفلسطينيين وهو من سكان طبرية في شمال الدولة العبرية. واعلنت «كتائب شهداء الاقصى» التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الاربعاء انها قتلت الون مؤكدة انها تحتفظ بأوراق هويته التى وزعت صورة لها في بيانها. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
مقتل مستوطن وإصابة أربعة جنود وتدمير آلية عسكرية خلال اجتياح ثلاثة مخيمات في القطاع، استشهاد مقاومين ورضيع في الضفة بعد مذبحة أطفال غزة
