الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 أكد عدنان عضوم المدعي العام التمييزي اللبناني أمس ان الحفاظ على العلاقات مع السعودية، وعلى السلم الاقتصادي والاجتماعي اللبناني وراء قرار منع بث برنامج عن السعودية في محطة تلفزيون «الجديد» المعارضة. وقال عضوم لوكالة فرانس برس «تقرر المنع حرصا على العلاقات اللبنانية السعودية ولاسباب تتعلق بالسلم الاقتصادي والاجتماعي وحماية عدد كبير من اللبنانيين الذين يعملون في السعودية»، واضاف عضوم «امتثلت المحطة وبذلك لا يترتب عليها اي ملاحقة قضائية». وردا على سؤال عن استئناف المحطة بثها الفضائي الذي اوقف الاربعاء اكد عضوم «ان عودة البث الفضائي لا علاقة لها بالقضاء». وقال «تم ذلك بمذكرة صدرت عن رئاسة مجلس الوزراء والرجوع عنه يقتضي صدور مذكرة مماثلة». وكان وزير الاتصالات اللبناني جان لوي قرداحي اكد الاربعاء انه أمر بوقف البث الفضائي للمحطة اثر تسلمه طلبا خطيا من رئاسة الحكومة بهذا الشأن وان هذا الاجراء سيبقى ساري المفعول حتى الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء في التاسع من الشهر الحالي. واحتج صاحب المحطة تحسين خياط على قرار منع البرنامج في لبنان وفي المحطة الفضائية. وقال الاربعاء ان «حكومة رفيق الحريري استبقت مضمون البرنامج وان رئيسها تصرف كما لو انه حارس مصالح المملكة السعودية في لبنان». واوضح خياط، المعارض الشرس للحريري، انه سيحتج لدى القضاء. وتعرف محطة «ان تي في» بمعارضتها الشديدة لرئيس الوزراء القريب من السعودية. وكانت ادارة محطة «ان.تي.في» اعلنت مساء الاربعاء امتثالها للامر القضائي وامتناعها عن بث البرنامج «بعدما تلقت اشعارا من المدعي العام للجمهورية عدنان عضوم يمنعها بموجبه من بث البرنامج حول السعودية المقرر مساء الاربعاء». وكان برنامج «بلا رقيب» الاسبوعي سيناقش مساء الاربعاء مباشرة على الهواء الوضع في السعودية عموما ووضع المعارضة السعودية. وكانت السعودية، حيث تقيم جالية لبنانية يقدر عددها بنحو 150 الفا وفق ارقام غير رسمية، قد اعطت لبنان منذ انتهاء الحرب فيه العام 1990، نحو مليار دولار بين ودائع وقروض ميسرة. أ.ف.ب