الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 كشفت مصادر دبلوماسية كويتية ان الكويت قدمت معلومات استخباراتية إلى هانز بليكس رئيس لجنة التفتيش الدولية على الأسلحة العراقية (انموفيك)، فيما أشار الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية الكويتي إلى ان بلاده لم تحدد تصورها للتعامل مع النظام الذي سيخلف نظام صدام حسين الرئيس العراقي. وقالت المصادر الدبلوماسية ان الكويت ردت على الرسالة التي تسلمتها من بليكس لطلب الدعم بالمعلومات الاستخباراتية رافضة الافصاح عن نوع المعلومات التى طلبها بليكس او التى زودته بها الكويت مكتفية بالقول انها من اختصاص الاستخبارات العسكرية فى الجيش الكويتى لا الخارجية. واشارت المصادر الدبلوماسية لصحيفة «الرأي العام» الكويتية أمس الخميس الى ان الكويت تجاوبت مع طلب بليكس الذى تقدم به الى 190 دولة غير الكويت. واوضحت المصادر ان هذا التجاوب يأتي فى اطار التعاون الاستخباراتى بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية لمكافحة الارهاب وأن المعلومات التى ستنقص بليكس سيحصل عليها من الكويت سواء مباشرة او من خلال الولايات المتحدة وفقا للتعاون الاستخباراتى. على الصعيد نفسه قال دبلوماسى كويتى ان بلاده تترقب عرض تقرير بليكس النهائى على مجلس الامن الدولى يوم 27 يناير الجارى بحذر شديد مشيرا الى ان بوادر العمل العسكرى بدأت تتضح فى المنطقة نافيا بشدة ان تكون الكويت ابلغت بأي شيء فى هذا الخصوص. من جانبه قال النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح فى تصريح صحفى نشر أمس ان الحكومة «لم تقرر حتى الان التصور النهائي لكيفية التعامل مع النظام العراقي الذي سيخلف نظام الرئيس صدام حسين اذا أطيح به». واوضح الشيخ صباح الاحمد لصحيفة «الرأى العام» ان الحكومة «تراقب عن كثب كل التطورات الحاصلة في المنطقة في ما يتعلق تحديدا بالملف العراقي ومن البديهي ان تكون بحثت كل التصورات المرتبطة بهذا الملف آنيا ومستقبليا كوننا من أكثر الدول المعنية بانعكاساته». وتابع «لكننا لا نضع تصورات جامدة أو معلبة بل نتعامل مع الحدث بكل تفاصيله وتطوراته ونتائجه ونفضل التريث في الاعلان عن أي خطوة ترقبا للظروف ومن أجل قراءة أوضح لصورة مكتملة أكثر». وعن مشروع «الحركة الدستورية الاسلامية» الذي تضمن جزءا كبيرا عن الأمن والعلاقة مع عراق المستقبل قال الشيخ صباح انه اطلع على التصور ولديه نسخة منه معتبرا مبادرة الحركة «اجتهادا وكل انسان له الحق في الاجتهاد واطلاع الآخرين عليه». من جهة أخرى قال الشيخ مبارك الدعيج الصباح الوكيل المساعد لشئون الاعلام الخارجي بوزارة الاعلام ان المبادرات الشعبية والرسمية في تقديم الهدايا التذكارية للجنود الاميركيين الموجودين في الكويت تأتي تعبيراً لدورهم في المساهمة في الحفاظ على أمن الكويت واستقرارها لا سيما في ظل التهديدات التي يطلقها النظام العراقي تجاه المنطقة بين فترة وأخرى. وذكر الشيخ مبارك الدعيج في تصريح صحفي ان وزير الاعلام ووزير النفط بالوكالة الشيخ أحمد الفهد أكد أهمية المبادرات الاجتماعية في تقدير من يساهمون في استقرار الكويت واظهار الشعور الكويتي الطيب تجاههم. وأضاف ان توجهات الشيخ أحمد الفهد كانت في هذا لااطار بدعم هذا الشعور الشعبي الذي يدل على أصالة الشعب الكويتي في احترام الضيوف وتقديرهم. وقال الشيخ مبارك الدعيج انه انطلاقاً من تقديرنا لدور الجنود الأميركيين الموجودين في الكويت ضمن الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين البلدين فإن تقديم الهدايا التذكارية الرمزية البسيطة التي تعبر عن المجتمع الكويتي وتراثه الاجتماعي في المناسبات والاعياد يأتي ضمن تقديرنا للدور الذي يقومون به.الوكالات
