الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 شددت السلطات الامنية اليمنية امس اجراءات الامن حول السفارات والفنادق في العاصمة صنعاء تحسباً لهجمات ارهابية، تخطط لها خلية حماسية نائمة تابعة لتنظيم القاعدة. واكد مصدر امني يمني لوكالة «الاسوشيتدبرس» ان اجراءات تأمين السفارات قد اتخذت طابعاً اكثر صرامة وكثافة امنية وبالمثل، احيطت الفنادق بحراسات امنية متنوعة ومكثفة، تحسباً لهجمات ارهابية رصدتها اجهزة المخابرات. واضاف المصدر وثيق الصلة بالتحقيقات مع قاتل الاميركيين الثلاثة في جبلة وبحملة الاعتقالات ان الشكوك تزايدت حول وجود خلايا نائمة للقاعدة، ونشيطة في اليمن وعلى صلة بقاتل الاميركيين عابد عبدالرزاق كامل، خريج جامعة الايمان التابعة لتجمع الاصلاح. وأكدت وكالة الاسوشيتدبرس ان جهات الامن اليمنية تقتفي اثر باقي اعضاء خلية القاعدة الخماسية، وكشفت خلال عملها عن مخططات ارهابية جديدة تستهدف قيادات حكومية وحزبية. واضافت ان فريقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي موجود حتى الان في مدينة جبلة الا انه لم يتم الكشف عن حضورهم استجواب القاتل. من جانبها ذكرت وكالة الانباء الرسمية ان اجتماعاً لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح وخصص لمناقشة حادثتي اغتيال الامين المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر وثلاثة اطباء اميركيين. وقد ادان المجلس العمليتين ووصف مرتكبيها بأنهم عناصر متطرفة ومنحرفة. وقال ان نهج التطرف والارهاب سلوك مرفوض ومنبوذ. ووجهت الحكومة الاجهزة الامنية بمضاعفة الجهود واتخاذ كافة الاجراءات التي تضمن تعقب كل من له صلة بارتكاب الاعمال الارهابية وضبط «العناصر الارهابية المخلة بالامن وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع». واكد مجلس الوزراء على ما تضمنه تقريره المقدم الى البرلمان حول الحوادث الارهابية التي شهدتها البلاد وهو التقرير الذي اتهم عناصر حزبية ورجال دين بالتعاون مع عناصر محسوبة على تنظيم القاعدة. وبعد اسبوع دامٍ لم يعرفه اليمن من قبل امرت الحكومة بتشكيل فريق عمل لوضع ما اسمته «مصفوفة اجراءات متكاملة» في جميع المجالات لمواجهة ظاهرة الارهاب. وشددت على دور وزارة الاوقاف من اداء عملها وحثت المرشدين على القيام بواجبهم في ارشاد الناس الى ما يبصرهم بأمور دينهم بعيداً عن التطرف والتعصب الاعمى. ودعت الحكومة المواطنين الى الاصطفاف في مواجهة اعمال العنف والارهاب لما لها من آثار سلبية على صعيد الاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين. وكلفت لجنة للتواصل مع شركات الملاحة من اجل البحث معها في اقساط التأمين الاضافية التي فرضت على البضائع المتجهة الى اليمن منذ حادث الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية في اكتوبر الماضي في ميناء حضرموت في هذه الاثناء شيع جثماني الطبيبين الاميركيين مارت سي مايرز (57 عاماً) وويليامز كوهن (60 عاماً) مدير المستشفى، حيث دفنا في مقبرة على ارض بجوار المستشفى. وسيتم نقل جثمان كاتلن 53 عاماً الى الولايات المتحدة. صنعاء «البيان» :وكالات:
