الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 أطلقت جاكرتا أمس سراح مصري متهما بتنظيم رحلة من اندونيسيا الى استراليا غرق خلالها مئات من طالبي حق اللجوء وذلك تمهيدا لترحيله في اقرب وقت ممكن. واحتجز مسئولو الهجرة معتز محمد حسن الشهير بابو قصي فور اطلاق سراحه وصرحوا بأنه سيرحل فور الانتهاء من بعض الاجراءات. وقضى ابو قصي ستة اشهر في السجن لمخالفته اجراءات تأشيرة الدخول وهو مطلوب القاء القبض عليه في استراليا لتورطه في الرحلة المميتة التي نظمت في اكتوبر عام 2001 وغرق فيها 353 مهاجرا غالبيتهم عراقيون وافغان لدى غرق زورقهم المكتظ بالركاب في المحيط الهندي. وقال مسئول في ادارة الهجرة «سيحتجز حاليا الى ان يرحل» ولم يكشف عن المدة التي تستغرقها اجراءات الترحيل وما اذا كان ابو قصي سيرحل الى مصر. واعتقل ابو قصي فور حادث غرق المهاجرين الذي لم ينج منه سوى 44. واثناء محاكمة ابو قصي قال الادعاء ان هناك شكوكا في تورطه في عملية تهريب المهاجرين بصورة غير مشروعة لكن لا يوجد في اندونيسيا قانون لمعاقبة مهربي البشر. وفي حديث اجراه معه التلفزيون الاسترالي في اغسطس الماضي عن الرحلة المشؤومة قال ابو قصي ان ما حدث هو «مشيئة الله». وفي حديث مقتضب اجرته معه «رويترز» أمس في مكتب الهجرة بعد خروجه من السجن نفى ابو قصي تورطه في عمليات تهريب المهاجرين وصرح بانه لا يعلم انه مطلوب في استراليا. وقال ابو قصي وهو يتحدث الاندونيسية بطلاقة وقد بدا عليه اليأس «ماذا يريدون مني في استراليا. على ان استسلم لقدري ماذا عساي ان افعل». وذكر ابو قصي انه في التاسعة والعشرين من عمره وانه متزوج من عراقية له منها ولد. وفي الشهر الماضي قالت الشرطة الاسترالية انها مستعدة للتعاون مع أجهزة امن اخرى في المنطقة للعمل على اعتقال ابو قصي وتسليمه لمحاكمته في استراليا. لكن اندونيسيا تجاهلت طلب تسليمه لاستراليا حيث يمكن محاكمته بتهمة تهريب المهاجرين. وتقول الشرطة الاسترالية انها تشتبه في تورط ابو قصي في عمليات تهريب المهاجرين من اندونيسيا منذ اوائل عام 2000. وتعتبر اندونيسيا نظرا لحدودها غير المحكمة نقطة انطلاق لطالبي حق اللجوء من دول الشرق الاوسط وافغانستان الساعين للوصول الى استراليا والتي شددت في مواجهة هذا المد قيود الهجرة غير المشروعة منذ 18 شهرا. رويترز
