الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 عززت الولايات المتحدة الاجراءات الامنية في المرافئ الرئيسية والمدن الساحلية الليلة قبل الماضية اثر ورود معلومات تشير الى «اعتداء بحري» محتمل وتزامنت مع ذلك مناشدة اطلقها الرئيس جورج بوش داعياً الشعب الاميركي المساعدة في البحث عن خمسة رجال من المعتقد انهم دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية الاسبوع الماضي قائلاً ان السلطات الاميركية تأخذ بجدية كل تهديد ارهابي محتمل. واوقفت السلطات الكندية رجلاً يعتقد انه قام بادخال المطلوبين الخمسة المتحدرين من الشرق الاوسط والذين يبحث عنهم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف. بي. آي)، وفق ما ذكرت محطة التلفزيون الكندية «سي. تي. في» نقلاً عن مصادر رسمية. وقال مسئول في البيت الابيض طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة فرانس برس ان «الحكومة الاميركية تلقت معلومات غير مؤكدة ومشكوك في صدقيتها حول اعتداء بحري محتمل». واضاف «بسبب فترة العطلة والتجمعات الكبيرة في نيويورك وفي مناطق مختلفة من الولايات المتحدة، اتخذت اجراءآت وقائية». واكد مسئولون امنيون ان هذا التحذير الجديد الذي ورد الى الاستخبارات الاميركية من مصادر خارجية، لن يؤدي الى رفع مستوى التأهب الوطني في مواجهة الارهاب الذي يبقى على «الاصفر» اي مستوى مرتفع. وافاد كيث الهولم الناطق باسم خفر السواحل ان مرفأ نيويورك الذي استقبل الكثير من اليخوت خلال اطلاق الاسهم النارية بمناسبة عيد رأس السنة في الاعوام الماضية اقفل امام المراكب الخاصة الثلاثاء حتى الساعة الثامنة (1300 تغ) من امس الاربعاء. واوضح في تصريح لوكالة فرانس برس عبر الهاتف «قد زدنا ايضاً عدد الطائرات والسفن التابعة لخفر السواحل التي تقوم بأعمال الدورية خلال الليل». وتأتي هذه الاجراءات في الوقت الذي اصدر فيه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف. بي. اي) مذكرة جلب في حق خمسة اشخاص لهم ملامح شرق اوسطية دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير قانونية. وعلى الصعيد نفسه قال بوش للصحفيين قرب مزرعته في كروفورد بولاية تكساس «خولت مكتب التحقيقات الاتحادي اصدار نشرة بالاوصاف الكاملة للافراد الخمسة الذين نعتقد انهم تم تهريبهم الى البلاد. نريد ان نعرف لماذا جرى تهريبهم الى البلاد وماذا يفعلون في البلاد». واضاف قائلاً «واذا كان لدي اي احد اي معلومات عن الاشخاص الخمسة فانني امل ان يتصل بالسلطات المحلية». وقال بوش «ليس لدينا اي فكرة عن نواياهم لكننا ندرك انه ما زال هناك البعض الذين قد يحاولون الحاق الاذى باميركا والحاق الاذى بالاميركيين». وقال مكتب التحقيقات ان الرجال الخمسة هم عابد نواريز علي «25 عاما» وافتخار خوزماي علي «21 عاما» ومصطفى خان «33 عاما» وعادل برويز «19 عاما» واكبر جمال «28 عاما». الا انه حذر من احتمال ان تكون الاسماء وتواريخ الميلاد مزورة. وافيد امس ان السلطات الكندية اعتقلت رجلاً يشتبه في تورطه في ادخال المطلوبين الخمسة. واوضحت الشبكة التلفزيونية مساء الثلاثاء استنادا الى الشرطة واجهزة مكافحة التجسس الكندية ان الرجل اقر للشرطة الكندية ان منظمته تلقت مبلغا كبيرا من المال من اجل ادخال 19 شخصا (بينهم الخمسة المطلوبين) من باكستان مرورا بلندن وكندا. واضافت المحطة الكندية ان السلطات الاميركية ستنشر اسماء وصور ستة رجال اخرين من هذه المجموعة التي يعتقد انها دخلت الى الولايات المتحدة قبل عيد الميلاد. واكدت الشبكة ان الخلية القيادية لهذه المنظمة المتخصصة في ادخال الاشخاص بصورة غير شرعية تتخذ من بريطانيا مقرا لها، وقد يكون المطلوبون دخلوا الى الاراضي الاميركية بواسطة جوازات سفر بريطانية مزورة، مشيرة الى ان لندن تشارك في التحقيق. وتابعت «سي.تي.في.» تقول ان مذكرة البحث في حق المشبوهين الخمسة التي نشرها «اف. بي.اي.» الاحد صدرت اثر معلومات قدمتها السلطات الكندية. وهذه اول نتائج ملموسة تحققها وحدة خاصة كندية اميركية لمكافحة الارهاب، تم تشكيلها بعد اعتداءات 11 سبتمبر ومتخصصة في الكشف عن عمليات تزوير جوازات السفر وتأشيرات الدخول. من جهة اخرى افادت اجهزة الهجرة الاميركية ان السلطات الاميركية ستعمد الى التدقيق بهويات كل ركاب الطائرات التجارية والسفن الاتية الى الولايات المتدحدة والمغادرة منها. واوضح المصدر ذاته في بيان ان هذا الاجراء الذي اصبح نافذاً اعتباراً من امس الاربعاء يندرج في اطار «الجهود لتحسين السلامة العامة». وفي اطار هذا الاجراء ستخضع المعلومات الشخصية المتعلقة بكل مسافر لعملية تدقيق معمقة عبر جهاز الكمبيوتر من قبل السلطات الفدرالية. وعلى شركات النقل الجوي والبحري توفير لوائح كاملة بمسافريها تتضمن الاسم بالكامل وتاريخ الولادة والجنسية والجنس ورقم جواز السفر وبلد اصدار الجواز. واعتبرت اجهزة الهجرة ان «تقديم هذه الوثائق مسبقاً من شأنه مساعدة اجهزة الهجرة على التحقيق من هويات الاشخاص المسافرين مع السهر على احترام قوانين الهجرة الاميركية». أ.ف.ب ـ رويترز