الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 في أقوى تحذير لواشنطن غداة تهديد مبطن لجورج بوش الرئيس الأميركي باللجوء للقوة ضد كوريا الشمالية، حذر روه مورهيون الرئيس المنتخب لكوريا الجنوبية الولايات المتحدة الأميركية بأن سياسة فرض عقوبات اقتصادية صارمة على بيونغ يانغ ستكون لها نتائج عكسية قد تنفجر في وجه واشنطن، فيما تعهدت كوريا الشمالية بتعزيز جيوشها في العام الجديد لمواجهة الضغوط الأميركية للتخلي عن برنامجها النووي. وقال الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب في تصريحات نقلتها وكالة «الاسوشيتدبرس» الأميركية للأنباء ان سياسة العقوبات الاقتصادية وتشديدها على كوريا الشمالية غير مثمرة، بل وذات نتائج عكسية. وتفاقم من التوتر الحالي في شبه الجزيرة الكورية. وشدد روه في تصريحات على أهمية التسوية السلمية للأزمة النووية، والدور الذي يمكن لسيئول أن تلعبه لحث الشطر الشمالي على التخلي عن البرنامج النووي. وطالب روه في تصريحاته بضرورة أن تتشاور واشنطن في كل خطوة تزمع اتخاذها تجاه الشطر الشمالي بدلاً من الانفراد بقرارات تتوقع أن تنصاع لها كوريا الجنوبية تلقائياً. وأظهر روه تأييداً لسياسة سلفه كيم داي جونغ تجاه الشطر الشمالي والمعروفة بسياسة «الشمس المشرقة» معرباً عن اعتقاده بأن استمرار الحوار الثنائي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة النووية. وأضاف ان فشل أو نجاح السياسة الأميركية تجاه كوريا الشمالية، ليست أمراً مهماً للشعب الأميركي، فيما انها تمثل قضية حياة أو موت بالنسبة لكوريا الجنوبية. وفي كلمة وجهها الى الشعب الكوري الجنوبي بمناسبة العام الجديد قال كيم «حل المشكلة النووية الكورية الشمالية سيمكننا من ترسيخ السلام في شبه الجزيرة الكورية». وتتماشى تعليقات كيم مع تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش قال فيها انه يسعى الى حل دبلوماسي للتهديد الكوري الشمالي. وفي بيونغ يانغ ذكرت افتتاحية مشتركة لثلاث صحف رسمية ان «ايديولوجية حزبنا الثورية التي تعطي الاولوية للجيش، هي اكثر ايديولوجيات الدفاع عن الاستقلال حزما في وجه الامبريالية». والافتتاحية التي تتضمن التوجهات السياسية خلال العام 2003 تصف العام 2002 انه كان عام «كفاح صعب» وتدين «ممارسات واشنطن المتعنتة والتعسفية». وجاء في المقال ايضا «اذا اردنا الدفاع عن كرامة كوريا الشمالية وسيادتها بحزم، من المهم تعزيز قواتنا المسلحة الثورية بكل الوسائل الممكنة وتحسين قدرتها ودورها النضالي». واضاف «الكل يجب ان يكون جاهزا للقتال» ويجب بذل كل ما هو ممكن لزيادة قدرات الدفاع الوطني «باعتبار ان المسألة العسكرية هي اهم قضايا البلاد». ودعت الافتتاحية الكوريتين الى افشال ما سمته المحاولات الاميركية للاساءة الى المصالحة بينهما. وختمت تقول «كل الكوريين في الشمال والجنوب والخارج يجب ان يكونوا يقظين حيال الدسائس الخبيثة للامبرياليين الاميركيين وافشالها بفضل الجهود المتضافرة للامة برمتها». من جهة ثانية توجه لي تاي شيك نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي الى بكين بعد ان قال الرئيس الاميركي جورج بوش ان واشنطن وبيونغ يانغ في «مواجهة دبلوماسية... وليست مواجهة عسكرية» وتعهد بالعمل من اجل التوصل لتسوية سلمية للنزاع. وقال لي من المقرر ان يلتقي بوانغ يي نائب وزير الخارجية الصيني اليوم لتلفزيون «رويترز» انه يعتزم «تبادل وجهة النظر مع مسئولين صينيين حول كيفية التوصل لطريقة بناءة للخروج من هذا الجمود النووي». وقال دبلوماسيون انه من المتوقع ان يحث لي الصين على القيام بدور اكثر فعالية في انهاء الجمود. وكانت الصين الحليف الوثيق لكوريا الشمالية قد زودت الشطر الشمالي الفقير بمساعدات اقتصادية.
