الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 تنامت التحذيرات في أوساط فلسطينيي 48 من اندلاع «انتفاضة» حال مساندة المحكمة الاسرائيلية العليا لحرمان عزمي بشارة وأحمد الطيبي من الترشح لانتخابات الكنيست التي قال بشارة انه في هذه الحالة سيدعو لمقاطعة هذه الانتخابات. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن شوقي خطيب رئيس «لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب» إن قرار الإلغاء هو بمثابة ضربة موجهة لما تبقى من الديمقراطية. أما مؤيدو بشارة والطيبي فيهددون بالمبادرة إلى «انتفاضة وأحداث شغب» التي سبق أن حذر منها عضو الكنيست، إيفي أوشاعيا (حزب العمل). وقال فؤاد سلطاني، من مدينة الطيرة، وهو محام وعضو في قيادة «التجمع الوطني الديمقراطي»، إن إلغاء ترشيح الطيبي وبشارة يعني تهميش المواطنين العرب كجزء من ترانسفير سياسي، من غير الواضح أين سينتهي به المطاف. ويضيف سلطاني، أنه «في حال أبقت محكمة العدل العليا قرار لجنة الانتخابات المركزية، فقد يؤدي الأمر إلى حدوث انتفاضة بشكل أو بآخر في الشارع العربي». وبموجب أقواله، فإن «اليمين الإسرائيلي والسلطة الحاكمة يدفعون بالمواطنين العرب إلى تأدية نشاطاتهم سرًا وبشكل منافٍ للقانون. وبعد إلغاء ترشيح عضوي الكنيست العربيين وإغلاق صحيفة «صوت الحق والحرية» الناطقة بلسان الحركة الإسلامية، نشعر اننا في طريق العودة إلى عهد الحكم العسكري الذي ساد في الخمسينيات». وقال بشارة في تصريح لوكالة «فرانس برس» «انها اول مرة يتم اقصاء حزب بكامله. وهذا يكشف حقيقة الديمقراطية اليهودية». وتابع النائب ان «الناس باتوا يرفضون بشكل متزايد فكرة ان يمثل عرب في البرلمان الاسرائيلي. انها مرحلة نحو الفصل السياسي»، مشيرا الى انه سيرفع القضية امام المحكمة العليا الاسرائيلية. وتابع «اذا ما رفضت المحكمة العليا لنا حق تقديم ترشيحنا، فسوف ندعو عندها الى مقاطعة الانتخابات، واعتقد ان غالبية الاسرائيليين العرب ستتجاوب مع هذه الدعوة». القدس ـ «البيان» ووكالات: