الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 اكد صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان الحوارات الفلسطينية في القاهرة تهدف لوقف العمليات الاستشهادية واعلان الهدنة لتجنيب قطاع غزة الاحتلال الشامل وقطع الطريق على خطط ارييل شارون العدوانية. ورجح حبش في تصريحات لـ «البيان» ان تحقق الولايات المتحدة النصر الذي تريده باسلوب الرعب ومن دون خوض حرب ضد العراق ما يمكنها من ثروته النفطية. وقال حبش ان عام 2002 هو من اصعب الأعوام التي مرت على الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها، فإسرائيل صعدت من عدوانها على الشعب الفلسطيني مما أدى الى القضاء على عملية السلام بشكل كامل، خاصة ان العدوان يأتي في ظل التحالف الإسرائيلي الصهيوني الأميركي الذين يتمسكون بثوابت المتعصبين المسيحيين الذين يتجهون نحو نهاية العالم من خلال تدمير المسجد الأقصى وبناء «جبل الهيكل» تمهيدا لعودة السيد المسيح ألفية السنة السعيدة «الحرب في مجدو حيث يعتقد ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع بهذه الخرافة». وقال ان الحشودات الأميركية تهدف بالأساس الى تحقيق النصر على العراق بواسطة الرعب وفرض الاستسلام بهدف عدم تدمير العراق، على ان تحصل أميركا على حصتها كاملة من البترول وفي حال تحقق هذا الإنجاز يكون الخاسر شارون، لان أميركا لم تعد بحاجة الى شارون الذي يريد ان يحاول حرق البترول، فأميركا ترغب باستثمار البترول، فالاشهر الاولى من عام 2003 ستحسم المصالح الأميركية بدون حرب، وهناك ستجد إسرائيل نفسها امام استحقاق اجراء انتخابات جديدة بعد الانتخابات التي ستتم في نهاية يناير عام 2003 لتعود عملية السلام الى مسارها الطبيعي من جديد. واضاف هنا تقع على الفلسطينيين مسؤولية إدارة أسلوبهم «مسلكهم» بمعنى الحاجة الى الوحدة الشاملة حول الأهداف الوطنية ودحر الاحتلال الإسرائيلي عن أراضيهم التي احتلت عام 1967 وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ودعا الى استخدام سياسة التوازن بين ما هو مفهوم المقاومة والانتفاضة ومفهوم تحرير كامل التراب الوطني التدميري للذات الفلسطينية اكثر ما هو شعار قابل للتحقيق. واشار الى دور حركة المقاومة الإسلامية «حماس» والجهاد الإسلامي وحركة فتح الذين يشكلون الحالة المتناقضة «السلام والحرب» مع بعضها البعض، وهنا يتطلب بناء موقف سياسي فلسطيني يحدد الهدف الفلسطيني بهدف المحافظة على وحدة الممارسة التي تقول ان حرب التحرير ليست حرب انتقام وانما حرب تحرير، فالعمل الفلسطيني يجب ان يوجه من اجل تحقيق التحرير وليس من اجل الانتقام. وهنا يستطيع الفلسطينيون تحديد اهدافهم الوطنية، من خلال مطاردة المستوطنين والعسكريين الإسرائيليين الذين يكسرون قرارات الشرعية الدولية من خلال مواصلتهم لبناء المستوطنات واحتلالهم لأراضي الضفة الغربية وغزة. وعن الحوارات الفلسطينية الفلسطينية الجارية الان في القاهرة قال صخر حبش: ان القضية العالقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وبين الفلسطينيين انفسهم هي القضية الامنية، والقضية الامنية هي اكثر منها سياسية، ومصر ترغب ان تقول للشعب الفلسطيني اننا خائفون مثلكم على ان تقدم اسرائيل على اعادة احتلال غزة كما جرى في الضفة الغربية، ومصر تعتبر اجتياح غزة من قبل اسرائيل يعني بان اسرائيل قد دمرت البنية التحتية واسرائيل تريد الا يكون في غزة أي رمز للسلطة الفلسطينية فيها، فالضفة الغربية تمثل سجناً كبيراً للفلسطينيين، فمصر حريصة على القطاع بحكم علاقتها التاريخية مع قطاع غزة، فالمجتمع المصري يرفض ان يتم اجتياح غزة من قبل اسرائيل، ومصر تعمل على حماية غزة من أي اجتياح اسرائيلي ومصر لا تريد اعطاء شارون مبرراً للقيام باجتياح غزة، فشارون يرغب باستمرار تنفيذ العمليات الاستشهادية، لكي يكسب شارون غطاء دولياً، تحت شعار ان اسرائيل تدافع عن نفسها، فالعمليات الاستشهادية في داخل الخط الاخضر تمثل الخطر، والتدخل المصري ليس له علاقة بالحوار الشامل، مصر ترغب بوقف العمليات التفجيرية في داخل اسرائيل استجابة للمطالب الاميركية واوروبا بهدف اقناع حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بعدم القيام بعمليات استشهادية خلال الفترة القريبة المقبلة و«اعلان هدنة» بهدف اسقاط شارون في الانتخابات، مصر تعمل على اقناع «حماس» بعدم القيام بعمليات بهدف خدمة القضية الفلسطينية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: