الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 أعلن الرئيس السوداني عمر البشير ان ما تحقق في مسار المحادثات مع حركة قرنق عبر مشوار ماشاكوس لا يعني تجاوز عقبات التفاوض، وقال ان التفاوض يتطلب في المرحلة المقبلة اعلاء مصلحة الوطن والانتصار على الشهوات والنزوات الشخصية. ودعا البشير الى تماسك الجبهة الداخلية لمقابلة مهام المرحلة المقبلة، مؤكداً ان الحكومة لا ترغب في عقد اتفاق حزبي أو اتفاق فصائل وانما سلام يشارك فيه الجميع ويخاطب القضايا الرئيسية المتمثلة في قسمة عادلة للسلطة والثروة. وكشف البشير في خطاب ألقاه أمس في مدينة ملكال بمناسبة العيد ال47 لاستقلال السودان وبحضور وفود عربية وافريقية بأن المرحلة المقبلة ستشهد اتجاهاً عملياً لتنمية الجنوب. وقال ان وفوداً عربية في منظمات المجتمع المدني ستصل في مارس المقبل للسودان لبحث مساهماتها في التنمية. كما حيا البشير جهود جامعة الدول العربية على دعوتها لإنشاء صندوق تنمية الجنوب والمساهمات والتأكيدات التي تمت من جانب المشاركين. في ذات السياق قال رياك قاي رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية ان أبناء الجنوب يقفون صفاً واحداً مع مجهودات السلام الرامية لايقاف الحرب. وناشد وسطاء مبادرة ايغاد بالضغط على حركة قرنق لاحترام اتفاق الهدنة وتمديده لاتفاق دائم لمصلحة الجنوبيين. وألقى العديد من المسئولين العرب كلمات خلال الاحتفال من بينهم صفوت الشريف وزير الاعلام المصري الأمين العام للحزب الوطني الحاكم، وعبدالله الاحمر الامين العام المساعد لحزب البعث الحاكم في سوريا امام جمع غفير من الحاضرين الذين كانوا يهتفون «لا لشمال بلا جنوب ولا لجنوب بلا شمال». ويأتي هذا الاحتفال بعيد الاستقلال في ملكال في الوقت الذي يتوقع فيه ان تستأنف محادثات السلام خلال الاسبوع الثاني من شهر يناير في ماشاكوس (كينيا) بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان. وستتطرق المرحلة المقبلة من المفاوضات الى مسألة تقاسم الثروات وخاصة الاحتياطي النفطي الذي تتنازعه الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان. وقررت الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان المتنازعان منذ سنة 1983 الالتزام بهدنة حتى 31 مارس. كما اتفقا من حيث المبدأ على اجراء انتخابات عامة خلال فترة انتقالية تدوم ست سنوات يختار على اثرها الجنوب عن طريق استفتاء بين الانفصال او الوحدة. الخرطوم ـ التجاني السيد: