الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 اعرب محمد حسني مبارك الرئيس المصري عن امله في ان يشهد العام الجديد وقفاً للعنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين وان يكون افضل حالاً على الصعيدين الخارجي والداخلي من العام السابق. ووصف العام الماضي بأنه كان صعباً للغاية مشيراً الى انه شهد مشكلات وتحديات كثيرة تحتاج للتروي والتعامل معها ووضعها في حجمها الطبيعي. وطالب مبارك في تصريحات نشرتها صحيفة «الاهرام» امس صدام حسين الرئيس العراقي بأن يكف عن تهييج الشعوب ضد حكوماتها محذراً في الوقت نفسه من المخاطر التي ستلحق بالمنطقة اذا وقعت حرب ضد العراق. وأعرب عن امله في دفع الاقتصاد الوطني الداخلي في مصر. وقال: ان المنطقة قد مرت بظروف عصيبة خلال عام 2002 وشهدت أحداثا خطيرة هزتها وأشاعت فيها مناخا من القلق والتوتر ولم تلتقط أنفاسها بعد وهي تستقبل العام الثالث من الألفية الثالثة، حيث لاتزال هذه الظروف ضاغطة وتشغل اهتمام الرأي العام في الداخل والخارج، بدءا من الوضع المأساوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة الى حالة الحرب القائمة بين العراق والولايات المتحدة والتي تنذر بانفجار أوضاع المنطقة ككل، مرورا بقضايانا الداخلية وما تحمله من تحديات ونحن نرسم أجندة واقعية للمستقبل. وعلى صعيد القضية الفلسطينية طالب مبارك بضرورة أن يلمس الشعب الفلسطيني تقدما حقيقيا في قضيته يراه على أرض الواقع ينهي الحصار وعمليات التجويع والقتل والدمار التي يتعرض لها من جانب إسرائل، وإذا حدث هذا التقدم فإنه يمكن للشعوب العربية أن تساعد مادامت أن القضية ماضية في طريق الحل. وحول العراق اعرب مبارك عن تمنياته بأن يستمر العراق في تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1441 وألا يعطي فرصة او ذريعة او حجة لاندلاع الحرب. ووجه مبارك النصيحة للرئيس العراقي فيما يتعلق بجيرانه وقال: إنني أنصحه بأن يتوقف عن محاولات تهييج الشعوب ضد حكوماتها لأن هذا الأسلوب لم يفلح، فلقد حاول ذلك عام1990 ولم يفلح ولن يفلح أيضا هذه المرة. وقال انه على الرئيس العراقي أن يدرك ان الدول العربية بنت موقفها المؤيد للتسوية السلمية وفقا للشرعية الدولية في الأزمة الراهنة بين العراق وأميركا على أساس استمرار تعاونه مع القرارات الدولية، وأن يفي بكل ما من شأنه إغلاق ملف الأزمة وإنهاء المشكلات التي حدثت في الماضي لأن هدفنا جميعا هو أن تعود الأجواء العربية الى سابق عهدها، أما عدم التعاون أو تهييج الشعوب ضد حكوماتها فهما أمران غريبان جدا ولن يفيدان العراق. القاهرة ـ مكتب «البيان»: