الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 كشفت السلطات العراقية، ان الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة منذ اكثر من 12 عاماً، وأدى لوفاة مليون و 720 الف عراقي، فيما دعت بغداد الدول العربية الى العمل على فرض احترامها لدى اميركا، مثلما فعلت كوريا الشمالية. وقال اوميد مدحت مبارك وزير الصحة العراقي لدى استقباله وفداً نظامياً اسبانياً يضم 136 شخصية سياسية.وبرلمانية ونقابية تزور العراق حاليا ان «عرقلة مندوبي اميركا وبريطانيا في لجنة (العقوبات التابعة للامم المتحدة) 661 للعديد من العقود الخاصة بالادوية والمستلزمات الطبية ادت شحتها الى وفاة مليون و720 الف مواطن من الاطفال والنساء والشيوخ» كما نقلت عنه وكالة الانباء العراقية. وذكرت وكالة الانباء العراقية ان مبارك عرض على الوفد الاسباني «الواقع الصحي في العراق وتأثيرات استمرار الحصار الظالم وما سببه من نقص حاد في الادوية والمستلزمات الطبية والعلاجية وانتشار امراض سوء التغذية والامراض السرطانية جراء استخدام الولايات المتحدة الاميركية لاسلحة دمار شامل واليورانيوم المنضب في عدوانها عام 1991» في اشارة الى حرب الخليج. واكد الوزير في هذا الاطار ان «العراق قدم ادلة وشواهد الى منظمة الصحة العالمية تؤكد استخدام الولايات المتحدة خلال عدوانها عام 1991 اسلحة محرمة دوليا تسببت بأنتشار امراض سرطانية مثل سرطان الثدي والعجز الكلوي والعقم عند النساء والرجال وسرطان الدم والبروستات والتشوهات الخلقية». يشار الى ان صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف) في جنيف كان قد حذر في الحادي والعشرين من نوفمبر الماضي من تدهور محتمل للوضع الانساني في العراق ، مما قد يؤدي الى نسف التقدم الذي سجل على صعيد مكافحة سوء تغذية الاطفال. وقال مسئول اليونسيف في العراق في بيان «اذا حصل تدهور للأزمة الانسانية في العراق ، فهذا يمكن ان يؤثر بشكل جدي على عملية توزيع الغذاء ويعرض الاطفال من جديد لخطر سوء التغذية». واضاف «رغم التقدم ، لايزال هناك قرابة مليون طفل تحت الخامسة يعانون من سوء تغذية مزمن في البلاد». من جانب اخر دعت صحيفة «بابل» العراقية العالم العربي الى الاقتداء بالنموذج الكوري الشمالي في التعامل مع اميركا. ومضت الصحيفة الى القول «نحن العرب اليوم بحاجة الى وعي الدرس الكوري واستنهاض الهمم والارادات العربية وتوحيدها لمنع العدوان على العراق وايقاف الغزوة الاميركية الصهيونية الجديدة على الوطن العربي». واضافت «جدير بالعرب ان يقفوا عند الدرس الكوري فهم اكثر الامم واكثر الدول تعرضا للابتزاز والامتهان من قبل الكيان الصهيوني والادارات الاميركية المتعاقبة للولايات المتحدة وعليهم ان يدركوا ان الذي سمح للولايات المتحدة بأن تفرض على العراق نزع اسلحته هو ما ساعدت عليه البيئة الاقليمية التي ينتمي اليها العراق في حين منعت البيئة الاقليمية لكوريا الولايات المتحدة من ان تفرض على كوريا ما فرضته على العراق». واكدت الصحيفة ان «كوريا تعبر بموقفها الجريء هذا من التهديد الاميركي عن احترامها القانون الدولي الذي يجب ان يطبق بمعايير واحدة على جميع دول العالم». وقالت «لا يجوز ان توفر اميركا للكيان الصهيوني الدعم المالي والعلمي والتكنولوجي ليواصل تعظيم ترسانته لذات الاسلحة لاعتبارات تتصل بالمصالح الاميركية ولكنها تفرض على كوريا التخلي عن برنامجها النووي لاعتبارات اميركية ولاعلاقة لها بالامن والسلم الدوليين». واكد الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء رغبته في حل سلمي للأزمتين الكورية والعراقية مشيرا الى ان العمل العسكري الاميركي، في الحالة العراقية، يظل ممكنا اذا لم يتخل العراق عن اسلحة الدمار الشامل. وكالات