الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 يواجه الارهابي ارييل شارون سلسلة من الفضائح التي تهدد فرص اعادة انتخابه رئيساً لحكومة الاحتلال من أهمها توبيخه لرئيس «بنك اسرائيل» الذي أشار الى مخاوف انهيار الاقتصاد الاسرائيلي، فيما تحذيرات أخرى تتحدث عن قرب اغلاق 58 ألف مصلحة صغيرة، فيما تم الكشف عن ان ثلثي الأقنعة المضادة لأسلحة الدمار التي تم توزيعها غير صالحة، فيما اللقاحات ضد الجدري معطوبة وتشكل خطراً كبيراً على من يتعاطاها. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن خبيرة اسرائيلية ان قرابة ثلثي الاقنعة الواقية من الغازات التي وزعت على كل الاسرائيليين تقريبا لا تجدي نفعا في حال تعرض الدولية العبرية لهجوم كيميائي أو جرثومي عراقي. واوضحت استير كراسنر الخبيرة في وزارة الحربية الاسرائيلية ان نظام التنفس في مصافي الاقنعة ليس محكما ودعت الى انتاج نوع آخر من الاقنعة. وقالت ان من شأن ذلك ان يحمي على الاقل خلال بضعة اشهر سكان منطقة تل ابيب المكتظة جدا وهي الاكثر عرضة للصواريخ العراقية ذات الرؤوس غير التقليدية. من جهتها تحدثت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس عن تقرير داخلي لوزارة الصحة يشير الى ثغرات خطيرة. واستنادا الى التقرير نفسه فإن اللقاحات الخاصة بالجدري حفظت في الثلاجة نفسها «مع انابيب غير معقمة تماما» تحتوي على عناصر للطاعون والكوليرا والسالمونيلا وأمراض اخرى. ويكشف التحقيق أيضاً ان وزارة الصحة تعرف منذ سنوات عن وجود عيوب خطيرة في أعداد اللقاح، وعيوب من شأنها أن تمنع استخدامه، ولكن هذه المعلومات حجبت عن الجمهور ومازالت الوزارة تعلن بأن لدى اسرائيل لقاحاً ناجعاً يكفي لساعة الطواريء لكل السكان في الدولة العبرية. الى ذلك استدعى شارون دافيد كلاين رئيس بنك اسرائيل لاجراء محادثة معه، في أعقاب قول كلاين، في نهاية الأسبوع الماضي، بأن انهيار أحد البنوك الكبيرة في اسرائيل ليس سيناريو خيالياً. وتقرر في نهاية اللقاء عقد لقاء شهري بين رئيس الحكومة وعميد البنك. وقالت مصادر مقربة من شارون، ان شارون كان يغلي غضباً، قبل اللقاء، بسبب تصريحات كلاين، الذي أطلق تصريحات معكوسة، بالذات في الفترة التي يحتاج فيها الاقتصاد الى تصريحات تدعم استقراره. ويسود التقدير بأن شارون كان سيقدم على اقالة عميد البنك فوراً، لولا الانتخابات. ورغم ذلك قال زئيف فينر رئيس اتحاد أصحاب المصالح المستقلة في اسرائيل أمس الأول إن 70% من المصالح الصغيرة تعاني من صعوبات اقتصادية جمة، وانه سيتم إغلاق 58 ألفاً منها خلال العام 2003. وحسب أقوال فينر، فإن الركود الاقتصادي والفائدة البنكية المرتفعة التي تفرضها البنوك الإسرائيلية على أصحاب المصالح تؤدي إلى هذه الأزمة. وتم إغلاق أكثر من 40 ألف مصلحة في العام 2002، والوضع آخذ بالتفاقم، لأن الكثير من المصالح التي تغلبت على الأزمة في الفترة السابقة فقدت جميع توفيراتها، وستضطر إلى وقف عملها في العام . القدس ـ «البيان» ووكالات:
احراجات جديدة تواجه شارون الساعي للتغطية على الانهيار الاقتصادي، الأقنعة واللقاحات الاسرائيلية فاسدة وتشكل خطراً على مستخدميها
