الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 حذر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني من تصعيد العدوان الاسرائيلي حال بدء الحرب الاميركية على العراق مطالباً بنشر قوات دولية بالتزامن مع ترشيح القاهرة المزيد من التطرف الاسرائيلي فيما بدأت التحفظات الصهيونية بالظهور على تعديلات «خريطة الطريق» وتحديداً على بنود الرقابة الدولية والجدول الزمني وعدم اشتراط وقف المقاومة. وقال عرفات لصحيفة «لو سوار» البلجيكية انه اذا نشبت الحرب «سيتغير الموقف تماما في المنطقة». واعرب عن خوفه من ان ينتهز ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وشاؤول موفاز وزير الحربية الموقف للقيام بعمليات جديدة ضد الفلسطينيين وطالب عرفات بمساعدة المجتمع الدولي. وقال للصحيفة «اخشى ان يشرعا في عمليات جديدة لان اهتمام العالم سيكون مركزا في مكان اخر. ولهذا اصر مرة اخرى على ان يوفد المجتمع الدولي مراقبين». من جهته رجح احمد ماهر وزير الخارجية المصري ان يشهد العام 2003 المزيد من التطرف على الجانب الاسرائيلي. وقال انه امر يجب ان نواجهه بتصرف عربي عقلاني يتمسك بالمبادئ والثوابت على ان تكون اساليبه متفقة مع الرغبة في التقدم نحو تحقيق الاهداف. واوضح ماهر خلال لقائه مع المحررين الدبلوماسيين ان المباحثات التي تجرى بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة هي احد المظاهر الايجابية التي تستهدف توحيد الجهود بالاسلوب الذي يتفق مع الرغبة في تحقيق الهدف المنشود. وقال ان الفترة المقبلة ستكون صعبة نظراً لاقتراب مرحلة الانتخابات في اسرائيل مع ما يصاحب ذلك احياناً من مزايدات ليست في مصلحة التوصل الى تسوية.. مشيراً الى ان هناك كذلك محاولات لدفع المسرح الاسرائيلي السياسي كله نحو اليمين وهو ما يعني اتخاذ مواقف ليس من شأنها المساعدة على التوصل لتسوية. وفي هذه الاثناء اعاد فيليب بيكر المتحدث باسم الخارجية الاميركية التأكيد على ان واشنطن تحاول وضع خطة سلام تحظى بقبول الاطراف المعنية بازمة الشرق الاوسط. وقال بيكر حسبما ذكر راديو «العالم الان» الاميركى صباح امس «اننا على وشك الفراغ من وضع الخطة والتى تمثل خطوة الى الامام .. ولقد درجنا على الوضوح فيما نؤيده فى المجتمع الدولى.. والاطراف المعنية نفسها تؤيد نظرة الرئيس بوش وتصور الجامعة العربية الذى تبنته والذى يعود الى اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيشا فى سلام جنبا الى جنب». غير ان المتحدث الاميركى رجح عدم طرح الخطة فى الوقت الراهن وقال ان العمل فيها سيستمر. وتأتى تصريحات بيكر فى اعقاب اجتماع اللجنة الرباعية يوم 20 ديسمبر الحالى والتى تضم «الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبى» ووسط خلاف حول موعد اطلاق «خارطة الطريق» لتسوية النزاع الفلسطينى الاسرائيلى. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان الجهات الامنية الاسرائيلية ابدت العديد من التحفظات على خريطة الطريق المعدلة على النحو التالي: ترتيب النشاطات من قبل الطرفين غامض، ولا يوجد اشتراط واضح بوقف اطلاق النار المطلق ومكافحة الارهاب قبل التقدم السياسي. الجدول الزمني الذي حدد في الخطة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة في نهاية 2003، تسوية دائمة حتى 2005 لم يتغير مع تقدم المسودات. تعزيز مكانة اللجنة الرباعية «الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا والامم المتحدة» يقرب عملية «تدويل» الصراع غير المرغوب لاسرائيل. القدس ـ «البيان» والوكالات: