الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 فقد غالبية المحتفلين بالعام الميلادي الجديد حرية كانوا يتمتعون بها في غابر السنوات، حيث الاستنفار الأمني والتدابير المشددة قيدت الاحتفالات بدءاً من نيويورك فلندن وسيدني وانتهاءً بعدة دول آسيوية. واتخذت السلطات الاميركية احتياطات أمنية مشددة فى مدينة تشهد احتفالات صاخبة فى ميدان تايم سكوير لحماية نحو نصف مليون شخص من المحتفلين عشية العام الجديد. وأعلن مايكل بلومبرغ رئيس بلدية نيويورك ان تدابير امنية واسعة النطاق يشارك فيها رماة ورجال شرطة بثياب مدنية وخبراء في المتفجرات قد اتخذت لحماية الاحتفالات. وقال رئيس البلدية في تصريح صحافي ان «بعض الاشخاص قد يتعرضون للازعاج وآخرين للمضايقة. لكن هذا هو الثمن الذي ندفعه عندما نعيش في عالم خطر». وستقفل تايمس سكوير امام حركة السير. وسيمنع حمل اكياس الظهر والكحول. وفي تايمس سكوير، يضغط رئيس البلدية وضيفه الممثل المشلول كريستوفر ريف في منتصف الليل على الزر الذي سيؤدي الى نزول الكرة الملونة التي تعني الانتقال الى العام الجديد. كذلك اتخذت وزارة الداخلية البريطانية اجراءات امنية مشددة تخوفا من عمليات ارهابية فى احتفالات رأس السنة. وأكدت الوزارة أنها شددت من اجراءاتها الامنية على المطارات والموانيء ونقاط العبور الى أراضيها بشكل عام. وسيرت السلطات الامنية أعدادا كبيرة من الشرطة فى الشوارع الرئيسية فى المدن الكبرى لحماية المحتفلين برأس السنة الميلادية لاسيما وأن الشوارع فى المدن الكبرى تشهد تجمعات كبيرة من المحتفلين. وذكر مسئول فى قسم مكافحة الارهاب التابع لجهاز الأمن «اسكوتلنديارد» أن قواته على أتم الاستعداد لأي طاريء قد يحدث فى أية لحظة خلال الاحتفالات بعيد رأس السنة الميلادية. وفى العاصمة البريطانية تحديدا وجهت الشرطة نصائح لسكان لندن بالبقاء فى بيوتهم وعدم التوجه الى ساحة «الطرف الاغر» وسط المدينة للاحتفال بقدوم السنة الجديدة خوفا من العمليات الارهابية التى قد تتم فى أية لحظة. وفرضت مدينة سيدني الاسترالية أيضاً اجراءات امن تشبه تلك التي تفرض في دورات الالعاب الاولمبية خلال احتفالات رأس السنة الميلادية التي تجذب مليون نسمة لمشاهدة الالعاب النارية من الميناء عند حلول منتصف الليل. وحظرت المدينة أمس دخول السيارات الى المنطقة التجارية وسدت الشوارع لكن الشرطة الاسترالية قالت انها لم تتلق أي معلومات مخابراتية تفيد بوجود خطر مباشر يتهدد احتفالات سيدني برأس السنة. وسيقوم خبراء المتفجرات والكلاب البوليسية بدوريات منتظمة في سيدني كما سيقوم الغطاسون بدوريات في مياه ميناء سيدني حيث ترسو المئات من الزوارق الخاصة قرب دار أوبرا سيدني الشهيرة والتي يحتفل اصحابها برأس السنة الميلادية. وقال ديك ادامز مساعد مفوض الشرطة للصحفيين «قلنا على مدى اسابيع لا تتحولوا الى سجناء في بيوتكم اخرجوا واستمتعوا باحتفالات رأس السنة في اي مكان تريدون الذهاب اليه. سيكون هناك عدد كبير من رجال الشرطة يدعمهم عدد كبير من قوات الشرطة الخاصة. سيكون بوسعنا التعامل مع أي شيء يحدث». المدن الآسيوية فرضت كذلك اجراءات أمن مشددة عشية الاحتفال بالعام الجديد اذ نشرت جاكرتا مئتي الف من رجال الشرطة واتخذت سيدني اجراءات وقائية على غرار ما حدث في دورة الالعاب الاولمبية وذلك استعدادا لحفل يحضره نحو المليون. وفيما لاتزال ذكريات تفجيرات بالي في اكتوبر والتي راح ضحيتها اكثر من 180 قتيلا حاضرة في الاذهان انتشر ثلثا قوة الشرطة في جاكرتا في شوارع عاصمة اكبر دول اسلامية في العالم لحراسة المتاجر ومراكز الترفية والمساجد والكنائس والمنشآت العامة. وحذرت دول غربية مثل الولايات المتحدة واستراليا وكندا مواطنيها في اندونيسيا من تفجيرات محتملة طوال فترة الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة. وفي اوتاوا قال رودني مور وزير الشئون الخارجية الكندي «الاهداف المحتملة لهذه الهجمات تشمل الفنادق الكبرى والكنائس والحانات والمطاعم والاماكن الترفيهية التي تخدم عملاء اجانب». وقتل 19 في سلسلة من التفجيرات استهدفت الكنائس في مختلف انحاء اندونيسيا عشية الاحتفال بعيد الميلاد قبل عامين. ورغم تعرض صناعة السياحة في بالي لضرر بالغ نتيجة التفجيرات فإن سكان الجزيرة سيحتفلون بالعام الجديد على شاطيء كوتا الشهير. ومن المقرر ان تشارك الرئيسة ميغاواتي سوكارنوبوتري في الاحتفالات التي تشمل رقصات تقليدية وعروضاً موسيقية. وفي بانكوك نزل نحو خمسة الاف من رجال الشرطة للشوارع فيما يتوقع ان يغادر نحو نصف مليون تايلاندي منازلهم للمشاركة في الاحتفالات برأس السنة الجديدة. وكالات

