الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 أكد اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي بحزم أمس ان بلاده لن تتخلى ابدا عن أي شبر من كشمير لمصلحة باكستان وان حملة الارهاب ذات الطابع الديني التي ترعاها اسلام اباد على حد قوله «مصيرها الفشل». وفي رسالة بمناسبة عيد رأس السنة وجهها الى مواطنيه الذين يزيد عددهم على المليار، ابدى فاجبايي (78 عاما) حزما قويا بشأن كشمير التي تسكنها غالبية من المسلمين وتتنازع نيودلهي واسلام اباد السيادة عليها منذ 1947. كما انتقد فاجبايي قادة الهندوس المتشددين بصورة غير مباشرة لتحديهم طابع الهند العلماني وطمأن المسلمين والمسيحيين بقوله ان جميع الهنود لهم حقوق ومسئوليات متساوية. وقال رئيس الوزراء الهندي من غوا (جنوب غرب) حيث يمضي عطلة لايام قليلة ان «باكستان بعد خمسة عقود ونصف العقد من الفشل تبدو غير مستعدة لمواجهة الحقيقة وهي ان جامو وكشمير (الجزء الذي تشرف عليه الهند) هي جزء لا يتجزأ من الهند وسيبقى كذلك الى الابد». وحمل فاجبايي بقوة على قادة باكستان الذين «وقعوا في اغراء استهداف الهند بارهاب له طابع التطرف الديني». وأكد ان هذه الحملة المتخفية بصورة «الجهاد» او «حرب التحرير» مصيرها «الفشل» معربا عن امله في ان «يدرك سكان باكستان وقادتها قريبا الطابع الباطل لهذه السياسة التي تعطي نتائج عكسية». وحذر فاجبايي من ان «باكستان لن تتمكن من محاربة الاصولية الدينية وان تضفي طابع الحداثة على نفسها طالما انها في مواجهة متواصلة مع الهند» مطالبا باكستان «بوقف الارهاب عبر الحدود والتوقف عن التشديد على الطابع المركزي لمسألة كشمير». وقال فاجبايي «غريب ان الهند قبلت منذ فترة طويلة بقيام دولة باكستان في حين ان هذه الاخيرة تستمر في مواجهة صعوبات بقبول حقيقة راسخة بان الهند موحدة وعلمانية». واعتبر انه عوضا عن التركيز على مسألة كشمير ينبغي على الهند وباكستان العمل على تعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي والاتصالات بين الشعبين. وختم يقول انه بعد ذلك فقط «سنكون قادرين على وضع مسألة كشمير في بعدها الصحيح والتوصل الى حل بالتراضي ودائم». أ.ف.ب