الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 قالت تركيا للولايات المتحدة الا تنتظر قراراً سريعاً من انقرة حول حجم تأييدها لحرب ضد العراق الذي قرر رفع مستوى تمثيله الدبلوماسي مع تركيا الى مستوى السفير بدلاً من القائم بالاعمال وبينما يستعد وفد تركي رفيع المستوى لزيارة العراق قريباً قالت مصادر كردية عراقية في طهران ان تركيا قد تكون مكان انعقاد الاجتماع الثاني للمعارضة العراقية لدواع امنية. ونقل عن عبد الله غول رئيس الوزراء التركي قوله للولايات المتحدة امس الا تنتظر قرارا سريعا من انقرة عضو حلف شمال الاطلسي عن حجم التأييد المنتظر لحرب ضد العراق. وقال غول للصحف التركية انه سيرسل وفداً رفيع المستوى الى بغداد حاملاً رسالة الى صدام حسين الرئيس العراقي. وزار مسئولون اميركيون تركيا الاسبوع الماضي وعرضوا تقديم مساعدات مالية على انقرة وطالبوها بالاعلان عن حجم المساعدة التي ستقدمها لأي تحرك عسكري اميركي اذا قررت واشنطن مهاجمة العراق بسبب مزاعم عن امتلاك بغداد اسلحة دمار شامل. ونقلت صحيفة «حريت» عن غول قوله «للاسف هناك شعور بخيبة الامل «من الاميركيين» في هذا الصدد. نحاول القيام بذلك دون اتلاف الموقف برمته فنحن لدينا رأي عام وبرلمان لكننا لا نستطيع اغضاب اميركا. «بالطبع هم «الاميركيون» يقولون قرروا فورا. لكننا نقول انتم لم تقرروا بعد فلماذا تنتظرون منا نحن التعجل». واضاف غول قوله «تركيا مجتمع مفتوح علينا ان نخطر البرلمان. ولذلك سنعقد جلسة مغلقة للبرلمان خلال الايام القليلة المقبلة». وترى تركيا في شن حرب على العراق تهديدا للاستقرار الاقليمي ولاقتصادها الهش. وقال مسئولون اتراك ان انقرة ابلغت الاميركيين بوضوح ان الرأي العام التركي والبرلمان يعارضان الحرب وانها قدمت لهم تفاصيل الاعباء التي سيتحملها الاقتصاد التركي من الحرب وهي تكاليف تنتظر تعويضا عنها. وقال دبلوماسي غربي لرويترز «من الواضح ان الامور تسير بسرعتين السرعة الاميركية والسرعة التركية». وصرح غول بان انقرة ستبذل كل ما بوسعها لتفادي الحرب. واستطرد قائلا «في الايام المقبلة سنوفد وفدا قويا على المستوى الوزاري للعراق». ومن جانبه قرر العراق رفع مستوى تمثيله الدبلوماسي فى انقرة الى مستوى السفير بدلا من قائم بالاعمال. ومن المقرر أن يصل خلال الاسبوعين المقبلين السفير العراقى الجديد الذى تم تعيينه فى انقرة طالب الدليمى لتولى مهام منصبه فى الوقت الذى وصل فيه الى بغداد سفير تركيا الجديد عثمان بكسوت لتولى مهامه. وذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية الصادرة امس أن السفير العراقى الجديد سيبدأ فور وصوله اجراء اتصالات مكثفة مع المسئولين الاتراك بهدف حل المشكلة العراقية بالطرق السلمية واقناع انقرة بتجنب دعم الولايات المتحدة فى مخططها العسكرى ضد العراق. ويأتى هذا التطور فى الوقت الذى رفعت فيه انقرة سقف ومستوى اتصالاتها العلنية مع اقطاب المعارضة العراقية بشكل غير مسبوق خلال الايام الاخيرة. واشارت الصحيفة الى ان تركيا اعطت موافقتها بالفعل لاقطاب المعارضة العراقية بالتوجه الى شمال العراق عبر اراضيها لحضور مؤتمرهم المقرر عقده بمدينة اربيل فى 14 يناير المقبل. لكن مصادر كردية عراقية مطلعة في طهران قالت لوكالة الانباء الالمانية ان تركيا قد تكون مكان انعقاد الاجتماع الثاني للمعارضة. وقالت المصادر ان تركيا هي المكان الانسب للاجتماع كدولة مجاورة للعراق وبها نقاط عبور حدودية الى شمال العراق. وقالت الوكالة ان مخاوف امنية دفعت المعارضة العراقية لاعادة بحث اقامة المؤتمر في ارييل. أ.ش.أ