الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 طوق الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري أزمة حادة فجرها نواب الاخوان المسلمين في البرلمان عند مناقشة عدد من الطعون الانتخابية في ضوء تقارير محكمة النقض في صحة انتخاب عدد من نواب البرلمان. وأجل الدكتور سرور في جلسة البرلمان التي انعقدت حتى الساعات الأولى من صباح أمس الاول مناقشة نحو 13 تقريرا للجنة التشريعية بالبرلمان عن الطعون الى جلسات قادمة رغم ادراجها في جدول الأعمال واكتفى باعلان صحة أربعة نواب عن دائرتين بعد أن اصر نواب الاخوان الذين تعالت صيحاتهم باتهام البرلمان بأغلبية نواب الحزب الحاكم الكيل بمكيالين في التعامل مع هذه الطعون عند اعلان البرلمان رفض تقرير محكمة النقض الذي أبطل عضوية نائبي قلين في محافظة كفر الشيخ. وأصروا على إحياء ذكرى إبطال عضوية نائب الاخوان الدكتور جمال حشمت الذي يخوض انتخابات الاعادة في دائرة دمنهور وقاد الاخوان حملة شرسة ضد النواب المؤيدين لرفض قرار محكمة النقض وإشارتهم الى مجاملة نواب الحزب الوطني الحاكم. وقاد الدكتور محمد مرسي المتحدث الرسمي باسم الاخوان حملة التشكيك واسترجع في حديثه أمام البرلمان تأكيدات الدكتور سرور في تصريحات سابقة عند نظر عدد آخر من الطعون في جلسات ماضية وقال موجها حديثه الى المنصة إنني أسترجع ما سمعته منكم من أن البرلمان ينظر بعين الاعتبار الى تقارير محكمة النقض عندما تتحدث عن وقائع مادية وقعت في العملية الانتخابية وهو ما سمعه من الدكتور سرور عند نظر طعن المستشار مأمون الهضيبي المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين المصرية ضد صحة انتخاب الدكتورة آمال عثمان وكيلة البرلمان عن دائرة الدقي في الجيزة وطالب البرلمان بضرورة تنفيذ أحكام وتقارير النقض. ورفض الدكتور سرور تلك الاتهامات وقال لقد استرعى انتباهي ما قيل من أن البرلمان يكيل بمكيالين ومن شأن ذلك أن يهز صورة البرلمان أمام الرأي العام مؤكدا أن البرلمان لا يتبع تلك القاعدة وأن هناك مساواة كاملة وتجرد كامل وشفافية في التعامل مع الطعون. وأضاف أن البرلمان ملتزم بتقارير محكمة النقض ويقدرها ويحترمها ويلتزم بتقاريرها اذا كانت هناك أخطار مادية وحققت فيها بغرض التزام البرلمان بتلك التقارير. وأوضح د. سرور أن تكرار الأسماء في الكشوف الانتخابية غير مؤثر في العملية الانتخابية لأنها ليست لنفس الاسم وليست لشخص واحد مشيرا الى أن البرلمان حريص على اعمال أحكام القانون. وهنا ثار نواب الاخوان مرة أخرى وأعلنوا اعتراضهم على تقرير اللجنة التشريعية الذي رفض تقرير محكمة النقض وأن البرلمان لم يلتزم بما أقره في جلسة سابقة عند ابطال عضوية جمال حشمت. هنا سارعت المنصة الى اغلاق باب المناقشة وأعلن البرلمان بأغلبية نوابه الموافقة على اعلان صحة عضوية نائبي قلين عبدالعزيز دومة وسعد حجاج كما أعلن صحة عضوية نائبي نجع حمادي أحمد فخري وممدوح مأمون ورفض طعن عبدالرحيم الغول رئيس لجنة الشباب في البرلمان الأسبق. القاهرة ـ مكتب «البيان»: