الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 نفى وزير الخارجية المصري احمد ماهر وجود ضغوط مصرية تهدف لوقف الانتفاضة، محذراً في الوقت نفسه من ضرب العراق ومشيراً ايضاً الى ان قوى السلام في اسرائيل بدأت تتحرك. وقال في لقائه بالصحفيين أمس انه ليس مطروحا وقف الانتفاضة أو المقاومة وانما الفصائل الفلسطينية اختارت ان تلتقي في القاهرة لبحث الأسلوب الأمثل لإستمرار المقاومة بالطريقة التي تحقق الهدف. ولكل مرحلة اشكال مختلفة مناسبة للمقاومة. والمهم ان هناك إحتلالا يجب مقاومته انهاءه وأن تقوم الدولة الفلسطينية. لكن لا يمكن حصر أسلوب المقاومة والكفاح ضد الاستعمار في اسلوب واحد. وقال ان الفلسطينيين هم الذين يحددون الاسلوب الأمثل في الظرف الذي يعيشون فيه. ونحن سعداء باستضافتهم وأن نكون إلى جوارهم وأن ندعم القرار الذي سيتخذونه في هذا الشأن، وعلينا ان نجد اللغة المناسبة لمخاطبة العالم. وحذر ماهر من توجيه ضربة الى العراق، قائلا ان مصر والرئيس مبارك حذرت أكثر من مرة من الآثار السلبية لتوجيه ضربة للعراق وهو ما سيزيد الأمر غموضا. وحول ما تردد عن استعداد أميركي للتصرف في ثروة العراق النفطية بعد عملية عسكرية محتملة، قال ماهر أنه وبشكل عام ليس من مصلحة العالم كله بجميع دوله أن تكون هناك أساليب جديدة للتدخل لا تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة، وما نريده هو ان يلتزم الجميع بالمواثيق والقواعد الدولية. وحول ما جاء على لسان وزير الخارجية الأميركي كولن باول، فيما أسماه بمبادرة الديمقراطية والإصلاح في الشرق الأوسط، قال ماهر أنه إذا كان الموضوع هو تبصير دول معينة بأمور معينة فنحن مبصرون من قبل هذا بكثير. ونعرف طريقنا إلى الإصلاح وبناء الديمقراطية، ولم ننتظر لهذه المبادرة أو تلك. وليس فيها أي جديد بالنسبة لنا. وردا على سؤال عن غياب مصر عن إتفاق «ماشاكوس» الموقع بين الحكومة والمعارضة في السودان، أوضح ماهر أن مصر لم تكن موجودة في ماشاكوس ولن تكون جزءا منها. لكنها في الوقت نفسه لن تكون بعيدة عن السودان ومصالحه. واكد حرص مصر على التعاون مع القوى السياسية السودانية كافة للعمل من اجل وحدة ترابه. ورأى وزير الخارجية المصري «ان معسكر السلام في اسرائيل بدأ يتحرك». وقال «ان الفترة المقبلة ستكون صعبة نظرا لاقتراب مرحلة الانتخابات في اسرائيل مع ما يصاحب ذلك أحيانا من مزايدات ليست في مصلحة التوصل الى تسوية». واضاف «في المقابل، توجد ظاهرة ايجابية تتمثل في ان معسكر السلام في اسرائيل بدأ يتحرك بعد ان كان صامتا وهو ما يجب تشجيعه على اعتبار أن السلام يحقق مصلحة الجميع». وقال ماهر من جهة ثانية ان الدعوة لم توجه لمصر للمشاركة في المؤتمر الذي تستضيفه بريطانيا بشأن القضية الفلسطينية والاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية والمقرر في 13 و14 يناير. وقال «ان هناك ايضاحات مطلوبة من الجانب البريطاني» مضيفا «ليس من المنطقي ان نتحدث عن اصلاح فلسطيني في وقت تستمر فيه اسرائيل في ممارسات وسياسات وبيانات لا تدل على وجود نية للتحرك من جانبها». القاهرة ـ مكتب «البيان»: