الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 كشفت الدولة العبرية امس بشكل سافر عن عنصريتها حين قررت لجنة الانتخابات المركزية منع احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست من الترشيح وهو ما وصفه شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي السابق بـ «الفضيحة» فيما اعلن الطيبي انه سيستأنف ضد هذا القرار لدى المحكمة العليا. وألغت لجنة الانتخابات المركزية، الاسرائيلية (الاثنين)، ترشيح الطيبي، للكنيست ال16 بأغلبية 21 عضواً، مقابل 18، وبامتناع اثنين عن التصويت. وفور إعلان نتائج التصويت، قال الطيبي إنه سيقدم التماساً الى محكمة العدل العليا وصرح: «اليوم هو يوم أسود. الديمقراطية اليهودية ألغت ترشيح أحمد العربي. واللجنة التي صادقت على العنصري، قائد عصابة الإرهاب، المدعو باروخ مارزيل، ألغت ترشيحي كقائد عربي أصلي. أقوال القاضي حيشين كانت واضحة جدا. لم أؤيد الكفاح المسلح. أعود وأكرر شجبي للمساس بالأبرياء وأحفظ لنفسي الحق في قول أشياء تخالف رأي الأغلبية اليهودية. وقال عضو الكنيست محمد بركة مساء امس الاول: «الوحدة العسكرية اليمينية نفذت عملية جديدة، فقد دافعت عن العنصري باروخ مارزيل، أما اليوم فقد نفذت عملية اغتيال الطيبي». وقال الطيبي: «لا يمكنني أن أكون أكثر مما أنا. يدعونني أحمد وأنا عربي، فلسطيني وإسرائيلي، ولا أريد التنازل عن شيء من ذلك». ونفى الطيبي أن يكون قد أيد «الارهاب» أو «الكفاح المسلح» الفلسطيني في يوم من الأيام. «لم اصرح ولو مرة واحدة تصريحاً ولم أدل بقول فيه تأييد للارهاب بل العكس هو الصحيح لقد عارضت عسكرة الانتفاضة ورفضت استعمال السلاح وقلت إنني اوثر سيارة الاسعاف مقابل الدبابة على كلاتشنكوف أمام الدبابة». ومضى طيبي يقول: «لن تسمعوا مني أي قسم ولن أقبل بدروس تربية.. لقد قدموا لي خلال اليومين الأخيرين الكثير من اقتراحات المساومة، من تحسبوني؟ عضو مركز حزب الليكود؟ بامكاني أن أنزل في فندق «سيتي تاوير» بدونكم. أنا أمثل جيلاً آخر يختلف عن جيل الشيوخ الذين ذبحوا خرفاناً على شرفكم. لا شك بأن كلامي قد يثير حفيظة البعض منكم لكنني لم أعد بأن أكون هادئا». من جهته قال شيمون بيريز، امام طلاب في كلية نتانيا، انه يتوجب تجريد لجنة الانتخابات المركزية من الغاء ترشيح اي مرشح، واضاف بيريز، انه «يجب نقل هذه الصلاحية الى سلطة قضائية نزيهة وموضوعية». ووصف بيريز قرار اللجنة بالمصادقة على ترشيح اليميني، باروخ مارزل، والغاء ترشيح احمد الطيبي بأنه «فضيحة». وكانت مصادر نيابية ذكرت ان اللجنة الانتخابية في البرلمان الاسرائيلي اجازت الاثنين للنائب العربي الاسرائيلي عبد الملك الدهامشة ترشيح نفسه الى الانتخابات النيابية في 28 يناير. واتخذ هذا القرار بموافقة 21 صوتا وامتناع تسعة عن التصويت. وكان نواب من اليمين المتطرف قدموا اقتراحا بمنع الدهامشة الذي يتصدر اللائحة العربية الموحدة (خمسة نواب) من ترشيح نفسه. القدس ـ «البيان»: