الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 نفت السعودية أن تكون وضعت قواعدها تحت تصرف الولايات المتحدة في حال شن حرب على العراق. وقالت صحيفة عكاظ انها «أكاذيب أميركية». ورداً على ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» من ان السعودية أبلغت المسئولين العسكريين الأميركيين انها ستضع مجالها الجوي وقواعدها الجوية ومركز عمليات كبير تحت تصرف الأميركيين في حال حدوث حرب، قال عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع السعودي ان «ما أدعته الصحيفة كلام غير صحيح»، في تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية نشرتها أمس. وأضاف ان «موقف المملكة واضح من البداية تجاه هذا الأمر ونحن لا يمكن ان نضع مجالنا الجوي وقواعدنا بتصرفهم (الاميركيون) في حال نشوب حرب على العراق». وعن طبيعة الوجود الاميركي في قاعدة الامير سلطان الجوية في الخرج، قال نائب وزير الدفاع السعودي «ان المملكة ملتزمة بما اقرته الامم المتحدة والمتعلق بمراقبة الحظر الجوي جنوب العراق وهذا معروف للجميع وليس لدينا اي التزام بأي أمر آخر تجاه العراق». وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحرب على العراق باتت وشيكة في ظل الحشود الاميركية في المنطقة، قال «اعتقد ان هذا الامر يتوقف على الظروف والحرب لا يعلمها الا الله». وكان سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قد نفى خلال زيارته للخرطوم أمس الأول أن تكون الرياض سمحت للقوات الأميركية باستخدام قواعدها الجوية ومنشآتها العسكرية في حال قررت واشنطن شن حرب على العراق. وقال الفيصل ان موقف بلاده من توجيه ضربة عسكرية للعراق والمشاركة فيها لم يتغير. وتحت عنوان «اكاذيب اميركية» اتهمت صحيفة «عكاظ» أمس «نيويورك تايمز المعروفة بتوجهاتها وبمن يحركونها» بأنها «ارادت في هذا التوقيت بالذات التشويش على المواقف الواضحة ناسبة تشويشها الى مسئولين مزعومين أو حقيقيين». واكدت «عكاظ» ان «مواقف المملكة واضحة الى حد لا يقبل المزايدة أو التشكيك أو الحديث عن اتفاقات سرية لا وجود لها الا في خيال المأزومين الذين لم يفلحوا في استدراج المملكة الى مواقف تتصادم مع قناعاتها وثوابتها وسياساتها المعلنة». واضافت ان «تصريح الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز يؤكد مجددا ان المملكة لا تتعامل مع القضايا الدولية بوجهين وليست لها سياسات معلنة واخرى داخل الغرف المغلقة». وختمت بقولها «هذا الموقف الواضح لا يحتمل التخمين ولا الاستنتاجات ولا رسم السيناريوهات التي برع فيها الاعلام الاميركي لان المملكة تضع في اعتبارها دائما اولويات لا يمكن تجاوزها في مقدمتها مصلحة امتها». وكان الجنرال جون جامبر رئيس اركان سلاح الجو الاميركي قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» اظن ان السعوديين سيبدون كل التعاون الذي نحتاجه. واستنادا الى المؤشرات المتوافرة لدي فاننا حصلنا بشكل عام كل ما طلبناه. وكالات
