الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 قبيل حفل تنصيب مواي كيباكي رئيس كينيا الجديد اصيب اكثر من خمسين شخصاً بجروح امس من جراء رشق حجارة في وسط العاصمة نيروبي حيث تجمع عشرات الآلاف من الكينيين بانتظار الحفل الرسمي الذي يؤدي فيه كيباكي اليمين القانونية. وقال مسئول في الصليب الاحمر الكيني لوكالة فرانس برس في موقع التجمع «اعتنينا بأكثر من خمسين شخصا اصيبوا بالحجارة، بينهم عشرة على الاقل اصاباتهم خطيرة». وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان عشرين شخصا نقلوا على محامل، بعضهم يعاني من شدة الحر او من الجفاف.واندلعت الاضطرابات حين حاول شرطيون قدموا على احصنة فتح طريق مؤد الى المنصة الرسمية في متنزه اوهورو (حرية) تمهيدا لوصول شخصيات الى الحفل، فداسوا امرأتين على الاقل. وقام الحشد عندها بقذف الشرطيين بالحجارة والوحل. وعاد الهدوء قبيل الظهر حين دعا قادة الائتلاف الوطني قوس قزح الذي يتزعمه كيباكي الحشود والشرطة الى الهدوء عبر مكبرات الصوت. وكان عشرات آلاف الكينيين تجمعوا منذ الصباح في متنزه اوهورو بوسط نيروبي حيث سيؤدي مواي كيباكي اليمين قبيل الظهر امام رئيس القضاء الكيني القاضي برنار شونغا، غداة اعلان انتصاره التاريخي.وبدأ مؤيدو الائتلاف الوطني قوس قزح، الائتلاف الرئيسي للمعارضة الذي يتزعمه كيباكي، يتجمعون منذ الفجر في هذا المتنزه الشاسع لحضور الحفل الذي يمثل رمزا لانتقال ديمقراطي وسلمي للسلطة، هو الاول في تاريخ كينيا منذ استقلال البلاد (1963). و حضر رؤساء كل من اوغندا يوري موسيفيني وتنزانيا بنجامين مكابا وزامبيا ليفي مواناواسا، اضافة الى رئيس وزراء رواندا برنار ماكوسا والسيدة الاولى في جنوب افريقيا زوجة الرئيس ثابو مبيكي. واعلن رسميا امس الاول فوز كيباكي (71 عاما) الذي يتزعم الائتلاف الرئيسي للمعارضة، في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 ديسمبر، مع حصوله على 70% من الاصوات على اقل تقدير، متفوقا على اوهورو كينياتا، مرشح الاتحاد الوطني الافريقي.وبذلك يصبح كيباكي الرئيس الثالث لكينيا، خلفا لدانيال اراب موي الذي تسلم زمام السلطة في 1978. أ.ف.ب