الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 يجد جورج بوش الرئيس الاميركي نفسه في بعض الأحيان في موقف معارض لبعض أهم أنصاره بسبب جهوده للتقرب إلى المسلمين في الولايات المتحدة وأنحاء العالم المختلفة. وكان بوش أعلن بُعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، أن الولايات المتحدة ستشن حملة (صليبية) ضد الإرهاب، (وهو تعبير لا يعني دائما حربا صليبية في اللغة الإنجليزية). غير أن المسلمين اعتبروا استخدام بوش لعبارة «حملة صليبية» مسيئا لهم بسبب المغزى التاريخي لهذا المصطلح، مما حدا بالرئيس بوش للتخلي عن المصطلح فورا. وقام الرئيس بوش بزيارات عديدة لبعض المساجد ووصف الإسلام مرات عديدة بأنه دين يقوم على أساس السلام والحب والتعاطف مع الآخرين واحترامهم. وحب معظم الأميركيين بسياسة التقارب مع المسلمين هذه، ولكن قلة ترى غير ذلك الموقف. الرئيس بوش زار المساجد والتقى بزعماء المسلمين ويقول عدد من المحافظين، بين أنصار بوش الرئيسيين، إن الرئيس مخطئ في هذا التوجه. وكتب بول ويريتش، وهو أحد المحافظين البارزين، أن الإسلام ''في حالة حرب مع أميركا، وأنه ليس دين سلام وتسامح''. بينما ذهب آخرون أبعد من ذلك. فقد وصف القس فرانكلين غراهام، الذي تحدث أثناء حفل تنصيب الرئيس بوش، الإسلام بأنه «شرير». بينما أطلق أحد المحافظين المسيحيين، القس غيري فالوَل، عبارات قاسية جدا نحو الإسلام ورموزه. وسيكون هذا الموضوع محورا للنقاش خلال العام المقبل وهو جدير بالمراقبة. وتحرص إدارة الرئيس بوش على عدم السماح للحرب على الإرهاب أن تتحول إلى صدام بين الحضارات. إلا أن العديد من المحافظين يحرصون على التصريح بأن الرئيس متردد في قول ما يرونه الحقيقة، مخافة أن يزعج حلفاءه من العرب المعتدلين. بي. بي. سي