الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 رحبت الأحزاب والفعاليات السياسية الأردنية بما وصف بثورة القصر التى أطلقها الملك عبد الله الثانى العاهل الأردنى مؤخرا لدفع الحياة السياسية، واقامة ديمقراطية سليمة فى البلاد من خلال تبنيه لمقترحات هيئة «الأردن أولا» ومن أهمها تعديل قانون الانتخابات وتكليف الحكومة للاعداد لانتخابات برلمانية ستجرى فى الربيع المقبل وهى الخطوات التى يراها البعض محاولة جادة لتمتين الجبهة الداخلية فى مواجهة التطورات المتعلقة بالضربة الأميركية المتوقعة للعراق الشريك التجارى الأول للاردن وامكانية استغلال اسرائيل ذلك لتهجير الفلسطينيين «ترانسفير» الى الأردن. وأكدت الأحزاب الأردنية التى تتنوع توجهاتها وايديولوجيتها السياسية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار مرورا بالأحزاب الوسطية بتلك الخطوات واعتبرتها نصرا للديمقراطية لكنها طالبت فى الوقت نفسه بالمشاركة فى وضع القانون الجديد ليخرج متكاملا ويحقق مصلحة الشعب والبلاد. ودعا عدد من قادة الأحزاب والسياسيين والاعلاميين الأردنيين فى تصريحات لمراسل وكالة انباء الشرق الأوسط بعمان الى استغلال ما وصفوه بالفرصة التاريخية للاصلاح وطالبوا فى الوقت نفسه بضرورة أن يضمن تعديل قانون الاحزاب اشاعة الحريات العامة وتفعيل الحياة الحزبية وصولا الى مبدأ تداول السلطة التنفيذية بين الاحزاب وهو ما سيحقق سبقا ديمقراطيا كبيرا للأردن. وطالب أمين عام حزب النهضة الاردنى مجحم الخريشا بالتعامل مع توصيات هيئة «الأردن أولا» ومنها تعديل قانون الانتخابات بروح من الايجابية والتفاؤل. أما الامين العام المساعد لحزب البعث العربى التقدمى فؤاد دبور فأكد ضرورة أن يكون هذا التعديل لتطوير العمل الحزبى والدفع به الى الامام وازالة العوائق كافة التى يشملها القانون الحالى. و دعا الى حوار ديمقراطى بين الحكومة او ممثلين عنها وبين الاحزاب من أجل التوصل الى برنامج يرتقى بعمل الاحزاب ويحافظ على الوجود الحزبى والتعرف على معاناة الاحزاب ورفع كافة المعوقات من امامها لتأخذ دورها فى الحياة السياسية والديمقراطية. وشدد على أهمية التفاهم مع الاحزاب وصولا الى تنمية سياسية وحزبية تقوم على اعتبار الاحزاب مؤسسات وطنية قامت من اجل خدمة الشعب والدفاع عن الوطن وقضاياه. من جانبه قال المهندس موسى المعايطة امين عام حزب اليسار الديمقراطى الاردنى ان بعض الالتباس الذى احاط بشعار «الاردن اولا» جرى استدراكه لاحقا ليتحول الشعار الى مشروع برنامج للنهوض فى كافة المجالات، وعلى الخصوص مواكبة التنمية الاقتصادية بالتنمية السياسية والاجتماعية من خلال تعديل قانون الانتخابات والأحزاب.