الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 ندد حزب التجمع اليمني للاصلاح في بيان ختامي لمؤتمره الثالث امس استخدام السلطات الجانب الامني لتصفية حسابات وخلافات سياسية مع المعارضة، في اشارة واضحة الى آتهام احد عناصر الاصلاح باغتيال ثلاثة اطباء اميركيين وجرح رابع امس في مستشفى ارسالي في محافظة اب. وشدد البيان على قرار اتخذه المؤتمرون كلف بموجبه الهيئة العليا «المكتب السياسي» بالعمل على تطوير وسائل العمل ومناهج التثقيف والتوجيه للأعضاء بما ينمي ويثبت النهج الثوري الديمقراطي واحترام حقوق الانسان ومحاربة الغلو ونشر ثقافة التسامح والتكافل والتعاون بين ابناء المجتمع. واستنكر الاصلاح في بيانه الذي تسلمت «البيان» نسخة منه موقف السلطة واجهزتها من حادث اغتيال الامين المساعد للحزب الاشتراكي جار الله عمر ومحاولاتها استغلالها للمكابرة السياسية وتصفية الحسابات والصاق التهم بالمعتدي عليه. وناشد البيان من اسماهم العقلاء والشرفاء الخيرين من مختلف التيارات الى الخروج من حالة الصمت والسلبية ازاء ما يجري والاسهام في اخراج البلاد من النفق المظلم الذي تقاد اليه.. وقرر اعتماد كلمة الامين المساعد للاشتراكي وثيقة من وثائق المؤتمر قائلاً ان ما جاء في تلك الكلمة لا يرضي بعض الاطراف التي سعت بصورة دائمة الى توسيع الهوة بين الاصلاح والاشتراكي وساءها اقتراب الحزبين مستنكراً تصريحات الجهات الرسمية حول الحادثة مع علم هذه الجهات بموقف الجانب من الاصلاح ومنهجه وقيادته حين كان مسجوناً لدى جهاز المخابرات. وطالب الاصلاح من الجهات المسئولة التعامل مع القضية بجدية ومسئولية وشفافية وكشف الحقائق اولاً بأول ودعى مجلس النواب الوقوف بحزم تجاه محاولات المصادرة او الانتقاص للحقوق والحريات. مشدداً على ضرورة الغاء المادة 130 من قانون الانتخابات التي تعاقب الحزب السياسي وتحرمه من دخول الانتخابات وتحمله تكاليف اعادتها بسبب جرم يرتكبه شخص محسوب على الحزب وحمل البرلمان مسئولية حماية حق المواطنين في الاحتجاج من خلال التظاهرات السلمية. ورفض المؤتمرون الذين انهوا اعمالهم مساء امس الاول بانتخاب 130 شخصاً هم قوام مجلس الشورى، اللجنة المركزية» مشروع قانون التظاهرات المعروض على البرلمان ورأوا فيه مخالفة صريحة للدستور والاعراف الديمقراطية محذرين اعضاء مجلس النواب من مغبة التنازل عن واجباتهم وصلاحياتهم من خلال القبول بتعديل لائحة المجلس في أيامه الاخيرة بموجبه تمنع اللجان من استدعاء الوزراء المعنيين مباشرة، بأي قضية عن القضايا. وادان المؤتمرالعام الثالث للتجمع الاجراءات القمعية ضد الصحافة والصحافيين ورفض أي انتقاص من حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً.. كما ادان حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات ضد من يعتقد انهم متطرفون اسلاميون، وطالب السلطة بسرعة احالة جميع المعتقلين الى القضاء او الافراج عنهم.. والسلطة القضائية القيام بواجبها في منع الاعتقالات العشوائية واخفاء المعتقلين واماكن اعتقالهم وحرمانهم من حقوقهم الآدمية. واعرب عن قلقه الشديد من محاولات بعض اطراف السلطة اثارة الفتنة بين افراد المجتمع وتأجيج الصراع بين المواطنين وافراد الجيش والتمريض على المعارضة واستفزاز مشاعر الناس وتفتيت الوحدة الوطنية بدلاً من صيانتها. واظهرت النتائج النهائية لانتخابات مجلس شورى الاصلاح عن فوز 119 دجلاً و 11 امرأة وعشرة اعضاء احتياط ودخل المجلس لأول مرة 23 عضواً. ومن المقرر ان يعقد المجلس اول اجتماع له صباح اليوم الثلاثاء لاختيار أمين عام وامين مساعد واعضاء الهيئة العليا من بين اعضائه.