الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 فيما يحاول ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وزعيم حزب الليكود جاهداً للنجاة من فضيحة حزبه الانتخابية عبر التلويح بعزمه اقالة مسئولة في الليكود، التزمت الصمت خلال التحقيقات معها ثارت فضيحة جديدة في وجهه تمثلت بمنح المئات من عملاء جيش لبنان الجنوبي المنحل العضوية في الليكود قبل الانتخابات وتصويتهم لصالحه رغم انهم لا يحملون الجنسية الاسرائيلية. وقال مقربون من شارون، إنه ينوي إقالة نوعمي بلومنتال نائبة وزير البنى التحتية، من منصبها إذا استمرت في التزام الصمت خلال التحقيق الذي تجريه الشرطة معها على خلفية قضايا الفساد خلال الانتخابات الداخلية لحزب «الليكود». كما يتوقع شارون من بلومنتال أن تنسحب من قائمة مرشحي الحزب، إذا استمرت في التزام الصمت، كما حدث أمس الأول أثناء استجوابها في وحدة التحقيق في قسم النصب والاحتيال، في مدينة بات ـ يام. وقالت مستشارة بلومنتال ان الأخيرة أصيبت بالدهشة عندما علمت بأن شارون ينوي إقالتها. وأضافت المستشارة انه «لمن المدهش أن شارون لم يتحدث مع نائبة الوزير ولم يبحث معها الحقائق قبل أن يجعلها كبش فداء». وقالت مصادر في وزارة البنى التحتية إن «على شارون أن يهتم أولاً بصمت ابنه في عملية التحقيق في قضية الجمعيات قبل أن ينتقد حق بلومنتال في الصمت». وقد علق المقربون من شارون على هذا بالقول إن «هناك فرقاً بين مواطن وبين شخصية جماهيرية. شارون سيرد على الأسئلة متى لزم الأمر، إذا استدعي للإدلاء بشهادته أو للتحقيق معه». الى ذلك كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس ان 800 من عناصر جيش لبنان الجنوبي المنحل كانوا قد انتسبوا الى حزب «الليكود» قبيل الانتخابات الداخلية للحزب، وكثير منهم يقولون إنهم صوتوا لصالح شارون، في منافسته أمام وزير الخارجية، بنيامين نتانياهو على رئاسة الحزب. وفي الوقت ذاته، عمل عمري شارون، نجل ارييل شارون، على تعجيل الاهتمام بقضاياهم العالقة في سلطات مختلفة. يشار إلى أن جنود وضباط جيش لبنان الجنوبي المنحل لم يحصلوا على المواطنة الإسرائيلية، وغالبيتهم يحملون بطاقات «مواطن مؤقت»، وبناء على ذلك، حصلوا على بطاقات هوية مؤقتة أيضًا لمدة ثلاث سنوات، ولا يحق لهم الانتخاب للكنيست. وبموجب القوانين الداخلية لحزب «الليكود»، لا يحق لمن لا يعتبر مواطنًا إسرائيليًا أن يكون عضوًا في الحزب. لكن القوانين الداخلية للحزب، وعلى ما يبدو، لم تشكل عائقا أمام ضم عناصر جيش لبنان الجنوبي. وقال بعض هؤلاء «لقد دفعنا 75 شيكلاً وتلقينا بطاقة عضوية في الليكود»، وأضافوا: «لقد طلبوا منا تقديم المساعدة ونحن تجندنا من أجل تقديم المساعدة». وقام ناشطان من حزب «الليكود» هما نجل شارون عمري شارون، وعضو الحزب الذي يعمل في قسم البيطرة في بلدية طبريا ويدعى يوسي مزراحي، بإجراء اتصالات مع عناصر جيش لبنان. وصرح كلاهما، أمس (الأحد)، أنهما «يجريان الاتصالات» في كل ما يتعلق بهم. وقال مزراحي إنه أقنع 100 منهم في الانتساب للحزب، وأضاف «أن العدد الإجمالي للمنتسبين من عناصر جيش لبنان الجنوبي بلغ 800، وصوت جميعهم صوتوا لصالح شارون وهم فخورون بذلك».