الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 قرر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني تشييع جثمان أمينه العام المساعد جار الله عمر بعد غد الأربعاء، فيما استدعت النيابة العامة اليمنية أمس العقيد محمد عبدالله اليدومي الأمين العام لتجمع الاصلاح، لاستجوابه حول أسباب رفضه قيام وزارة الداخلية تأمين القاعة التي شهدت مؤتمر الاصلاح واغتيال الجار الله. ونفى اليدومي نبأ بثته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» فيما استهجن الشيخ عبدالمجيد الزنداني تركيز وسائل الاعلام على ان الجاني علي أحمد الجار الله خريج جامعة الايمان، مؤكداً انه فصل دون اكمال دراسته، وانه خريج جامعة صنعاء. وقالت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» ان النيابة العامة «تريد معرفة أسباب اصرار العقيد اليدومي على أن يتحمل حزب الاصلاح هذه المسئولية الأمنية». من جانبه قال اليدومي في تصريح وزع أمس انه على استعداد لأي استدعاء يوجه اليه من النيابة للتحقيق في حادثة اغتيال جار الله عمر في حفل افتتاح أعمال المؤتمر العام الثالث للاصلاح، إلا انه لا يستطيع أحد أن يزايد على حرص الحزب على تطبيق القانون والالتزام به. ونفى أمين عام الاصلاح تلقيه أي استدعاء من النيابة، كما قالت وكالة الأنباء الرسمية قائلاً ان هناك مسئولين حكوميين يعرفهم جيداً، هم من يسعون الى الاستجواب والترويج لذلك في وسائل إعلامهم. من جهته استغرب الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس جامعة الايمان «الدينية» تركيز الاعلام الحكومي على ان علي أحمد جار الله منفذ عملية اغتيال الأمين المساعد للحزب الاشتراكي أحد طلاب جامعة الايمان، وقال ان الجاني لم يبق في الجامعة سوى عام واحد، حيث فصل منها قبل سبع سنوات، في حين انه خريج كلية الشريعة بجامعة صنعاء، نافياً أي علاقة لجامعة الايمان بالجاني. من جهتهم قال طلاب في جامعة الايمان ان القاتل ترك الدراسة في الجامعة عام 1995 بسبب ما اعتبره قصوراً في مناهجها وانها لا تتناسب معه وانه سجل خمسة عشر شريط كاسيت ضمنها بحثاً عما أسماه فضائح ممارسات قيادات الاصلاح والدولة. وقال أحد زملائه ويدعى محمد المحمدي ان القاتل ذهب الى مدينة زبيد ثم جبله لطلب العلم هناك، لأن الوضع في الجامعة لم يرق له، وكان القاتل قد ألقى خطبة في أحد مساجد صنعاء هاجم فيها شخص الرئيس علي عبدالله صالح وقيادات الاصلاح واتهمها بالوقوف وراء الفساد الذي تشهده البلاد، حيث أدخل السجن بسببها لمدة ستة أشهر قبل أن يفرج عنه بمساعي قياديين في الاصلاح، كما تقول وزارة الداخلية. من جهة ثانية تقرر تشييع جثمان جار الله الأربعاء ودفنه بمقابر الشهداء. وقال بيان صدر عن اجتماع للمكتب السياسي عقد صباح أمس ان الجنازة ستنطلق من جامع اسحاق بجانب مكتب رئاسة الجمهورية صوب مقبرة الشهداء. وطالب المكتب السياسي للحزب من أجهزة التحقيق والنائب العام بضرورة أن يكون التحقيق شاملاً ومع كل من له صلة بالجاني واعلان النتائج للرأي العام أولاً بأول حتى تنجلى الحقائق للرأي العام. وتوافد سفراء عرب وأجانب على مقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي لتقديم العزاء.