الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 قالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان المملكة العربية السعودية سوف تسمح لواشنطن باستخدام قواعدها ومجالها الجوي في حال وقوع حرب على العراق. وقالت الصحيفة في عددها امس ان الرياض ابلغت المسئولين العسكريين الاميركيين انها ستضع مجالها الجوي وقواعدها الجوية ومركز عمليات كبير بتصرفهم في حال حصول حرب على العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين عسكريين اميركيين ان القادة السعوديين لم يلتزموا علنا السماح باستخدام اراضيهم في نزاع مسلح ضد العراق لكنهم اعطوا ضمانات للقيادة الاميركية بهذا الخصوص. وقد يوضع بتصرف الاميركيين مركز قيادة متطور في قاعدة الامير سلطان الجوية قرب الرياض من حيث يمكنهم ادارة حملة جوية على العراق. وقد استخدم هذا المركز خلال الحملة العسكرية على افغانستان العام 2001. وقال الجنرال جون جامبر قائد اركان سلاح الجو الاميركي في مقابلة مع «نيويورك تايمز» اظن ان السعوديين سيبدون كل التعاون الذي نحتاجه. واستنادا الى المؤشرات المتوافرة لدي فاننا حصلنا بشكل عام كل ما طلبناه». ولم تؤكد الميجر ساندي ترويبر المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» لرويترز موافقة السعودية على توفير قواعدها العسكرية لعمليات اميركية محتملة ضد العراق. وقالت لرويترز ان السعودية حليف قوي للولايات المتحدة وتؤيد ايضاً الحرب على الارهاب». واضافت ترويبر انه لم يتسن الاتصال بمسئولي السفارة السعودية في واشنطن للتعليق. وكانت واشنطن شنت غالبية الجهد العسكري خلال حرب الخليج العام 1991 انطلاقاً من المملكة العربية السعودية لكن تصريحات مختلفة صدرت عن المسئولين السعوديين في الاشهر الاخيرة القت شكوكاً حول المساعدة التي قد تقدمها الرياض هذه المرة لواشنطن. وهي مساعدة تعتبر حيوية لنجاح العملية العسكرية الاميركية ضد العراق. وبسبب الشكوك حول موقف السعودية قررت وزارة الدفاع الاميركية اقامة مركز قيادة في قطر التي تستضيف القيادة العامة لتدخل عسكري محتمل في العراق. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر عسكرية اميركية قولها انه سيسمح بانطلاق عمليات التموين والاستطلاع والمراقبة والنقل من قواعد في السعودية وباستخدام المجال الجوي السعودي خلال مهام في العراق او في الجوار. واعربت المصادر ذاتها عن ثقتها بأن القادة السعوديين سيسمحون بالنهاية باستخدام اراضيهم لشن مهام قتالية وهي مجال حساس اكثر بكثير من الناحية السياسية. واشارت الصحيفة الى ان السعوديين سمحوا سراً منذ شهرين لطائرات اميركية ترابط في السعودية بقصف اهداف في جنوب العراق رداً على انتهاكات العراقيين لمنطقة الحظر الجوي في حين ان هذه المهام كانت تشن سابقاً انطلاقاً من الكويت. واعتبرت الصحيفة ان ذلك يشكل مؤشرا الى التوجه الجديد في الموقف السعودي. أ.ف.ب ـ رويترز