الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 تسبب حريق في فندق القناة مقر مفتشي الامم المتحدة في بغداد امس في تأخر عمل كثير من خبراء البحث عن الاسلحة العراقية لاكثر من ساعة وزار المفتشون امس ثلاثة مواقع عراقية، غداة تسليم بغداد لائحة باسماء 500 عالم على علاقة ببرنامج التسليح العراقي السابق. وفحص المفتشون لأول مرة سجلات الجمارك العراقية بحثاً عما له علاقة باسلحة الدمار الشامل واستيراد المواد والاجهزة ذات الصلة. وغادرت ثلاث فرق على الاقل من مفتشي لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية صباح امس مقرها في فندق القناة ببغداد، بحسب المركز الصحافي التابع لوزارة الاعلام العراقية. وزار فريق من لجنة انموفيك مؤسسة سعد في بغداد وهي شركة هندسة وبناء تمت زيارتها في 16ديسمبر الحالي. وتفقد فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع العز للالكترونيات في مجمع التاجي الذي يقع على بعد 20 كلم شمال بغداد. وقال العميد عبدالستار احمد رئيس شركة عز العامة للالكترونيات للصحفيين ان شركته انتجت الكترونيات خاصة بانظمة اتصالات وابدى استياءه من عملية التفتيش التي استمرت ساعتين. واعرب عن دهشته لحضور المفتشين الى شركته مضيفاً انها ليس لها صلة بأي برامج نووية. واضاف ان المفتشين عطلوا عمل الشركة ولم يعثروا على اي شيء. وزار فريق مشترك لأول مرة هيئة الجمارك العراقية المرتبطة بوزارة المالية لتدقيق سجلاتها بحثاً عما له علاقة باسلحة الدمار الشامل واستيرادات العراق من المواد والاجهزة ذات الصلة بذلك وتقع الهيئة وسط بغداد. ونشب حريق صغير في احدى غرف فندق القناة مقر الامم المتحدة في بغداد امس الاحد متسببا في تأخر الكثير من المفتشين في مباشرة اعمالهم لاكثر من ساعة وفي توقف خدمة الانترنت. وقال مسئولون في الامم المتحدة ان الحريق «نجم عن تماس كهربائي في احدى الغرف الارضية ولم يتسبب في احداث خسائر كبيرة» مؤكدين ان المسئولين يعملون حاليا على اصلاح هذه الاضرار. ويضم فندق القناة حاليا مكاتب اربع مؤسسات تابعة للامم المتحدة هي البرنامج الانساني ولجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) وقوة المراقبة على الحدود (يونيكوم) وبرنامج الاغذية العالمي. وقال المتحدث باسم المفتشين الدوليين هيرو يواكي لوكالة فرانس برس «تمت الاستعانة بسيارات الاطفاء العراقية للسيطرة على الحريق. وتمت السيطرة على الموقف». وقال ان الحريق اندلع في حدود الساعة السابعة صباحا (الرابعة ت.غ.) وان الموظفين تمكنوا من العودة الى مكاتبهم بحدود الساعة التاسعة والنصف. ويقع فندق القناة الذي وضعته الحكومة العراقية بتصرف الامم المتحدة بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية العام 1988، شرق العاصمة العراقية وتنطلق منه قوافل فرق التفتيش باتجاه المواقع العراقية. وقال مصدر اخر من داخل فندق القناة لوكالة فرانس برس ان «الحريق تسبب في قطع الاتصالات عبر شبكة انترنت مع العالم وان العمل يجرى الان على اصلاحها، غير ان الاتصالات الهاتفية ما زالت تعمل». وكان المتحدث باسم المفتشين في بغداد ان العراق سلم لجنة انموفيك لائحة باسماء 500 من العاملين في مجالات كيميائية وبيولوجية ونووية والصواريخ، كان ملزما بتقديمها في مهلة اقصاها 31 ديسمبر الحالي. واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي في بيان ان اللائحة «تتضمن اكثر من خمسمئة اسم عمل اصحابها في مجالات الكيمياء والعلوم الجرثومية والنووية والصواريخ». وكان هانس بليكس كبير المفتشين الدوليين طلب هذه اللائحة في 12 ديسمبر. وكلف القرار 1441 الصادر عن مجلس الامن، لجنة انموفيك ان تحدد ما اذا كان العراق يملك اسلحة كيميائية او جرثومية او نووية او صواريخ طويلة المدى او ما اذا كان يسعى الى امتلاكها. وتؤكد واشنطن ولندن انهما تملكان اثباتات على ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل وتهددان بشن حرب لنزع اسلحته. وتنفي بغداد حيازة مثل هذه الاسلحة. ووصل المفتشون الدوليون في 25نوفمبر الى بغداد وبدأوا عملهم بعد يومين. وامس هو اليوم الثلاثون من عمليات التفتيش. ومن المقرر ان يقدم هانز بليكس في 27 ناير تقريرا لمجلس الامن عن عمل المفتشين. وبلغ عدد المفتشين حتى السبت 105 مفتشين بينهم 99 من انموفيك. ولتسهيل عملهم زود المفتشون بمروحيات. ووصلت ثلاث مروحيات اضافية في 24 ديسمبر الى بغداد جوا وجرى تجميعها في مطار صدام الدولي في بغداد، على ما افاد يواكي. ونقلت الجمعة الى قاعدة الرشيد الجوية حيث تجري فرق الامم المتحدة عمليات تحليق تدريبية. أ.ف.ب