الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 واصلت قوات الاحتلال الصهيوني، اعتداءاتها الارهابية على الشعب الفلسطيني، حيث اغتالت طفلاً في الحادية عشرة من عمره، وأقامت ثلاثة بوابات حديدية جديدة في البلدة القديمة بالخليل، واعتقلت سبعة فلسطينيين في طولكرم وهدمت خمسة منازل في النقب، فيما ردت المقاومة بإطلاق قذيفة للدروع على دورية للاحتلال، فأصابت جنديين، كما هاجمت سيارة للمستوطنين شرقي غزة. فقد ذكرت مصادر طبية فلسطينية فى طولكرم أن طفلا فى الحادية عشرة من عمرة استشهد أمس بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلى عندما كان عائدا من مدرسته بعد أداء امتحانات نصف العام وأصيب طفل آخر فى المكان نفسه. وقال شهود عيان ان الطفل عبد الكريم سلامة كان عائدا من المدرسة برفقة والدته أصيب برصاصة فى الرأس وأصيب طفل آخر نتيجة اطلاق دبابة اسرائيلية النار عليهما ونقلا الى المستشفى على الفور واستشهد الطفل عبدالكريم متأثرا بجراحه. وأقام الاحتلال بوابات حديدية على كافة المداخل المؤدية الى البلدة القديمة بالخليل. وقال مهندس لجنة الاعمار خالد القواسمي ان الجيش الاسرائيلي اقام ثلاثة بوابات جديدة في الشوارع والمداخل المؤدية الى البلدة القديمة والحرم الابراهيمي الشريف اضافة الى تحديد اماكن ثلاثة بوابات اخرى وقياسها تمهيدا لوضع البوابات. وأكد القواسمي ان البوابات الجديدة تعد شكلا جديدا من اشكال الحصار الذي يفرضه على المدينة موضحا ان الخطوة الاسرائيلية ليست الاولى بل سبقها وضع اسلاك شائكة ومكعبات اسمنتية على المداخل الرئيسية والفرعية المؤدية الى البلدة القديمة وحي باب الزاوية في المدينة، اضافة الى وضع اسلاك شائكة على مداخل المحلات التجارية في منطقة باب الزاوية بصورة لا تسمح لاصحابها فتح محرتم. واعتقلت القوات الاسرائيلبة فى مدينة طولكرم الليلة قبل الماضية وصباح أمس سبعة فلسطينيين بزعم انهم مطلوبون للتحقيق. وذكر راديو اسرائيل انه تم فرض نظام منع التجول على مدينتى قلقيلية والخليل، وشنت فيهما حملة مداهمات مشيرا الى أن سائر المدن الفلسطينية لا تخضع لهذا النظام. كما دمرت وحدة مراقبة البناء غير المرخص التابعة لوزارة الداخلية الاسرائيلية خمسة منازل فلسطينية بزعم انها شيدت بدون ترخيص فى بلدة حورا وعشيرة العزازمة فى النقب. وذكر الاذاعة العبرية أن قوات كبيرة من الشرطة قامت بحماية مستخدمى وزارة الداخلية الذين قاموا بعملية الهدم. وأشارت الى أن وزارة الداخلية تنوى هدم جميع المنازل والمحال التجارية التى تزعم انها غير مرخصة التى اقيمت على امتداد طريق (بئر السبع ـ عاراد). ونسفت قوات الاحتلال مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قرية دير جرير شمال شرق محافظة رام الله والبيرة، وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال فجروا جميع وحدات المقرين دير جرير والمدينه وأدى دوي الانفجار العنيف الذي هز المنطقة الى حالات من الرعب، خاصة لدى الأطفال. وأكد الشهود ان قوات الاحتلال تعززها ثماني آليات لاتزال تتمركز في المدينة. وازاء هذه الجرائم الارهابية ردت المقاومة الفلسطينية باطلاق قذيفة دروع على جنود للاحتلال. وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسئوليتها عن اطلاق القذيفة على دورية اسرائيلية ما أدى الى اصابة جنديين اسرائيليين في رفح جنوب قطاع غزة. وقالت الكتائب في بيان «تم بحمد الله اطلاق صاروخ (ار.بي.جي.) بعد منتصف ليل السبت على سيارة للمغتصبين الصهاينة تقل وحدة من المهندسين في منطقة حي السلام برفح وقد اعترف العدو باصابة مغتصبين كانا بداخلها». وأكدت كتائب عز الدين القسام في بيانها «على استمرار خيار الجهاد والمقاومة خيارا وحيدا لاسترجاع الحقوق المغتصبة ورد الظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني المجاهد». وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية افادت ان جنديين اسرائيليين جرحا ليل السبت ـ الاحد في قذيفة مضادة للدروع اطلقها فلسطينيون على دورية في جنوب قطاع غزة. وأوضحت المصادر ان الهجوم وقع في رفح قرب الحدود بين مصر وقطاع غزة. كما أعلنت كتائب القسام أيضاً مسئوليتها عن اطلاق نار على حافلة للمستوطنين كانت تمر على الطريق الشرقي لمدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) وزعم الجيش الاسرائيلي انه لم تقع اصابات في هذه الحادث. هذا وجرى تبادل لاطلاق النار بين مجموعة مسلحة وقوات الاحتلال قرب مستوطنة كريات أربع وقال الجيش الاسرائيلي ان مجموعة من الفلسطينيين حاولوا التسلل الى المستوطنة لكن بعد تبادل اطلاق النار تمكن الفلسطينيون من الفرار. وقال الجيش انه تم العثور على عبوة ناسفة قرب الحدود مع مصر في رفح وانه تم تفجيرها دون احداث أضرار. وانفجرت عبوة ناسفة قرب شاحنة للمستوطنين عند مفرق مستوطنة اريئل وقال الجيش الاسرائيلي انه لم تقع اصابات.
