الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية امس، ان التحريات التي اجرتها اجهزة المخابرات الغربية بالاشتراك مع مخابرات اميركا اللاتينية والتي استمرت عاماً ، اسفرت عن العثور على دليل يثبت قيام حكومتين من دول غرب افريقيا بايواء اثنين من كبار قادة تنظيم القاعدة، قاما بالاشراف على عملية شراء ماس بنحو 20 مليون دولار، اثرت بشكل كبير على تجارة الماس في المنطقة. وقالت الصحيفة أن محققين من بلدان عديدة انتهوا الى أن تشارلز تايلور رئيس ليبيريا حصل على مليون دولار مقابل ايواء عملاء للقاعدة مكثوا فى المنطقة لمدة شهرين على الاقل بعد 11 سبتمبر 2001 وحصل نظيره ميليز كومباورى رئيس بوركينا فاسو على مبلغ مماثل.وأضافت ان الارهابيين كانوا يتحركون بين منطقة محمية فى ليبيريا وبين مجمع نائى فى دولة بوركينا فاسو المجاورة. وطبقا لتقارير المخابرات فقد أنكر الرئيس تايلور ونظيره ليز كومباورى رئيس بوركينا فاسو هذه الاتهامات الواردة فى التقارير. وقالت صحيفة واشنطن بوست أنها حصلت على ملخص لتقرير المخابرات الحربية يعطى اوضح صورة لقيام القاعدة بعمليات تجارة سرية فى الماس بغرب افريقيا وتخطيطها منذ 1998 لتحويل اصولها الى ماس. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أن المخابرات العسكرية الاميركية حاولت مراقبة عملاء القاعدة الذين كانوا يتولون الاشراف على تجارة الماس والذين كانوا يختفون فى معسكر للنخبة العسكرية فى ليبيريا. وقالت ان كلا الرجلين كانا ضمن اكثر المطلوبين على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالية. وأشارت الصحيفة الى ان وزارة الدفاع الاميركية ارسلت مجموعة صغيرة من القوات الخاصة الى دولة غينيا المجاورة للقبض عليهما الا ان المهمة باءت بالفشل بعد اخفاق الفريق فى تحديد هويتهم، لكن التحريات الاوروبية التى انطلقت عقب احداث 11 سبتمبر مباشرة ركزت على ثلاثة اشخاص كمفاتيح توصلهم الى عملاء القاعدة المطلوبين وهؤلاء الثلاثة هم عزيز نصور وهو تاجر ماس لبنانى وابن عمه سامح عسيلى وابراهيم باح وهو جندى سنغالى جمع ثروة كبيرة من تجارة الماس والسلاح فى افريقيا. وكانت لجنة من خبراء الامم المتحدة قد قامت بدراسة تورط الدولتين فى التجارة غير المشروعة للماس والسلاح ورفعت تقريرا الى مجلس الامن عام 2001 منعت بمقتضاه سفر تايلور وافراد عائلته وكبار مسئولى حكومته من السفر خارج البلاد. وبدا الدليل على خطة القاعدة فى تدوير اموالها فى تجارة الماس يتبلور منذ 12 ابريل عندما القت الشرطة البلجيكية القبض على عسيلى بتهمة التجارة غير المشروعة فى الماس والسلاح، وعسيلى عمل لدى شركة صغيرة لاستيراد الماس يعتقد انها كانت تستخدم من قبل عملاء القاعدة. وفى قضية العسيلى يقول المحققون البلجيكيون انهم اكتشفوا طفرة كبيرة ومفاجأة فى اعمال الشركة حتى بلغت نحو المليار دولار قبل عام من سبتمبر 2010. كما وجد المحققون ارقاما اتصل بها فى افغانستان وباكستان والعراق وايران. وقال تقرير المخابرات الاوروبية أنه فى 22 سبتمبر وصل عبد الله احمد عبد الله احد المسئولين عن التمويل فى القاعدة وواحد من اكثر المطلوبين بقائمة المباحث الفيدرالية الى مونروفا عاصمة ليبيريا. وقام باح بترتيب لقاءات لعبد الله مع كبار المسئولين فى ليبيريا وحلفائهم فى الجبهة الثورية المتحدة بدولة سيراليون المجاورة. وقالت «الواشنطن بوست» أن باح تدرب فى ليبيا وحارب فى اوائل الثمانينيات الى جانب المحاربين الافغان ثم فى صفوف حزب الله فى لبنان ويحتل منصب جنرال فى الجبهة الثورية. لكنه انكر فى بيانات مكتوبة أى صلة له بالقاعدة او أى تعامل فى الماس ووصف نفسه بانه مجرد تاجر سيارات مستعملة ، ومنعته الامم المتحدة ايضا من السفر الى الخارج بسبب انشطته المزعومة فى التهريب. وقال التقرير انه فى مارس 1999 وصل عميلان اخران من القاعدة الى ليبيريا وهما احمد خلفان غيلانى وفاضل عبد الله محمد وامضيا عدة ايام فى جولات عبر مناجم الماس التى تسيطر عليها الجبهة الثورية بسيراليون. أ.ش.أ