الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 اشتكى الصحفيون الاجانب الذي يتوافدون على عمان من انتظارهم طويلاً دون جدوى للحصول على تأشيرات من السفارة العراقية وقال هؤلاء الوقت يمضي بين مقاهي الفنادق الفخمة التي يؤمونها وابواب السفارة العراقية على امل الحصول على التأشيرة التي ستفتح لهم باب الحدث العراقي. وتتحدث تقارير على ان الصحفي الذي يعمل لمؤسسة عربية هو الاوفر حظاً في الحصول على التأشيرات العراقية. فعمان الواقعة على مسافة 900 كيلومتر من بغداد مركز الحدث الاعلامي الابرز، تعتبر المعبر الاسهل الى العراق برا وكذلك جوا بمعدل ثلاث رحلات اسبوعية. وقد استعادت العاصمة الاردنية دورها خلال ازمة الخليج (1990-1991) وباتت تستقطب اعدادا غفيرة من الصحافيين خصوصا الغربيين الذين لا توجد سفارات عراقية في بلادهم، وذلك لتقديم طلب تأشيرة الى السفارة العراقية في عمان. غير ان قرب المسافة الجغرافية الى عاصمة الحدث الاعلامي لا يعني بالضرورة ان الحصول على التأشيرة يعتبر امرا مضمونا اذ ان مشوار الانتظار الطويل غالبا ما يكون من دون جدوى. ويروي صحافي غربي طلب عدم كشف هويته انه انتظر عشرة ايام للحصول على تأشيرة واضطر في نهاية الامر الى العودة الى بلاده صفر اليدين. ويقول «كنت اعتقد ان الحصول على التأشيرة من عمان اسهل ولكن يبدو ان لا منطق واضح في منح التأشيرات». وردا على سؤال لفرانس برس، اوضح الملحق الاعلامي في السفارة العراقية في عمان جواد العلي ان وسائل الاعلام الراغبة في ارسال مندوبين الى العراق عليها ان تبعث برسالة خطية الى وزارة الاعلام العراقية، وتمنح السفارة في عمان التأشيرة لدى حصولها على الموافقة من بغداد. واضاف ان السفارة في عمان تمنح يوميا 12 او 13 تأشيرة دخول الى صحافيين اجانب من دون تمييز بين الجنسيات، مشيرا الى ان عدد الصحافيين الموجودين حاليا في العراق بلغ 350 صحافيا. وقد بات الصحافيون الاجانب يستعينون بخدمات «مساعدين صحافيين» من الاردنيين يساعدونهم في تدبير امورهم وتسهيل اتصالاتهم ومنها الحصول على التأشيرة العراقية. تروي اردنية كانت اول من اقتحم ميدان هذه «المهنة» الجديدة التي تشهد رواجا في عمان، ان وسائل الاعلام تطلب كما كبيرا من التأشيرات. واضافت ان الصحف تطلب عادة خمس تأشيرات والتلفزيونات عشرة بل حتى خمس عشرة تأشيرة، والبعض منها قد لا يستخدم التأشيرة بعد الحصول عليها. ورغم نصائحها الى صحافيي حوالي 15 مؤسسة اعلامية تتعامل معها بتقديم طلب التأشيرة في سفارات بلادهم ، بات عدد كبير منهم يفضل الانتظار في عمان تحت ضغط مدراء تحريرهم. وتقول «يرسلونهم الى عمان ويطلبون منهم ان يتوجهوا الى السفارة ويقوموا بكل الاتصالات الممكنة للحصول على التأشيرة ويلاحقونهم بالاتصالات الهاتفية لمعرفة ما اذا كانوا نجحوا اخيرا في مهمتهم». أ.ف.ب
