الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 اكد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ان اسرائيل تستغل المسألة العراقية لتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني، فيما تعتزم كافة الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية اقامة مهرجان جماهيري غداً الثلاثاء بمناسبة ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية. وقال عرفات في تصريحات لقناة الجزيرة ان التصعيد العسكرى والمؤامرات السياسية التى تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطينى هى محاولة للاستفادة منها فى المعركة الانتخابية المقبلة. واضاف عرفات ان الحكومة الاسرائيلية انتهزت انشغال العالم والمنطقة بالمسألة العراقية وكثفت عدوانها على الفلسطينيين. واوضح ان الجميع يعلم ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون جاء الى السلطة بعد مؤامرة بينه وبين رئيس الوزراء السابق ايهود باراك من اجل السيطرة على الحرم القدسى الشريف اضافة الى السيطرة على جميع المداخل الفلسطينية . وقال عرفات ان الشعب الفلسطينى فى رباط الى يوم الدين دفاعا عن اراضيه ومقدساته المسيحية والاسلامية وعن تاريخه وحضارته وعن الامة العربية والاسلامية فى شتى بقاع الارض. وأضاف عرفات ردا على أحد الاسئلة ان الشعب الفلسطينى لايتدخل فى الشئون الداخلية للشعب الاسرائيلى مؤكدا انه على استعداد للتعامل مع اى شخص يختاره الشعب الاسرائيلى. وندد بما يحدث ضد المعتقلين والاسرى الفلسطينيين وما يحدث من محاولات لتهويد مدينة الخليل، مشيرا الى انها بدأت الان بالفعل. وطالب المجتمع الدولى بان يضطلع بدوره ازاء الكوارث الانسانية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى فى مدنه وقراه ومخيماته، مشيرا الى الحصار العسكرى والاقتصادى الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى. وشدد الرئيس عرفات على التزامه بعملية السلام التى تم توقيعها مع رئيس الوزراء الاسرائيلى الراحل اسحاق رابين، مشيرا الى ان رابين دفع حياته ثمنا لهذا السلام، وذلك خلافا للعناصر المتطرفة التى تحكم اسرائيل الان. واعرب عرفات عن تفاؤله بان الشعب الفلسطينى شعب الشهداء سيحقق النصر والعودة الى القدس الشريف متمنيا ان يأتى اليوم الذى يرفع فيه طفل فلسطينى علم الامة العربية فوق ماذن وكنائس القدس. واكد ثقته فى مواقف الدول العربية والافريقية والمجتمع الدولى مشيرا الى ان 161 دولة فى الامم المتحدة قامت بالتصويت لصالح الدولة الفلسطينية منوها بصبر الشعب الفلسطينى وثقته فى المجتمع الدولى وفى قراراته. وحول تأجيل الانتخابات الفلسطينية قال عرفات انه لم يتم تأجيلها، ولكن الذى حدث هو ان اللجنة المركزية للانتخابات قامت برفع طلب الى القيادة الفلسطينية اشارت فيه الى ان الحكومة الاسرائيلية منعت اللجنة من القيام باجراءاتها اللازمة لعملية الانتخابات، حتى انها منعتهم من اجراء الاجتماعات فيما بينهم، ولذلك اصبح من الصعب اجراء هذه الانتخابات. وقال ان الجهود ما زالت تبذل عربيا ودوليا لاجراء الانتخابات التى هى حق مشروع للشعب الفلسطينى. من جهة اخرى دعت القوى الوطنية والاسلامية فى فلسطين جماهير الشعب الفلسطينى للمشاركة فى المهرجان الجماهيرى المركزى الذى سيقام فى رام الله فى ساحة المقاطعة عند مكتب الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وذلك غدا الثلاثاء فى ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية. وتقدمت القوى الوطنية والاسلامية فى بيان وزعته امس الاول بالتحية لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى فتح ولقيادتها وكوادرها وتمنت لحركة فتح التقدم والازدهار على طريق تحقيق الاهداف الوطنية والانتصار مشددة على أن التصعيد الشامل ضد المدنيين الفلسطينيين فى عدة مواقع فى الضفة الغربية وقطاع غزة انما يدل على أن شارون يوظف جرائمه من أجل حملته الانتخابية ويحاول استدراج انتقامات فلسطينية تستهدف مدنيين اسرائيليين حتى يحقق الفوز من جديد وهو مخطط أصبح مفهوما لدى كل أبناء فلسطين الذين يعرفون كيف يكون الرد فى المكان المناسب والزمن المناسب الذى يمنع شارون من كسر ارادة الانتفاضة والمقاومة من جهة ولا يجعل القتلة من عصاباته بمأمن من سيف الحق من جهة أخرى مهما طال الزمن. وأكدت القوى على ضرورة التصدى لهذا الاستهتار الذى يمارسه المستعربون وجيش الاحتلال ومن يعاونهم من العملاء واضافت انه لابد من يقظة لجان الحماية الشعبية والدفاع المدنى حتى لا تكون عمليات القتل والاعتقالات لنشطاء المقاومة أقرب الى النزهة منها الى المخاطرة. وكالات
