الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 يبدو ان العسكر ليسوا وحدهم من يتعقب حزب العدالة والتنمية التركي، فوسائل الإعلام لا تألو جهداً عن دس أنفها حتى فيما هو شخصي بالنسبة لرموز ووزراء الحزب الحاكم ذي التوجهات الاسلامية. وفي هذا الاطار ورغم أجواء التوتر التي ترافق الحديث عن حرب أميركية محتملة على العراق جار تركيا واستخدام الأراضي التركية في أي هجوم، إلا ان وسائل الاعلام التركية فضلت تفجير ما أسمته بالفضيحة التي قالت ان بطلها هو يشار ياقيش وزير الخارجية الذي اتهمته عدد من الصحف التركية بأن له عشيقة. الرجل نفي التهمة في بيان أكد فيه ان السيدة المعنية هي ابنة خاله وانه سيرفع دعوى قذف في حق من اتهموه وان الهدف الرئيسي الانتقام من حزب العدالة والتنمية. وتشير الصحف التركية الى ان هذه الازمة جاءت فى اعقاب ما ذكرته صحيفة «ميلليت» بعنوان فضيحة غرامية فى حزب العدالة واكدت الصحيفة فى تناولها لهذا الموضوع ان الوزير ياقيش يعيش حياة غير شرعية مع فتاة فى عمر ابنته، وقالت ان الفتاة التى تدعى سونكول كجلو دخلت الى الحياة الوظيفية فى عهد حكومة بولند اجاويد لانها من عائلة يسارية. وتوجهت الفتاة بعد ذلك مع ياقيش الى القاهرة بناء على طلبه لتعمل سكرتيرة له خلال توليه منصب سفير بلاده فى مصر، وانتقل ياقيش بعد ذلك مع الفتاة الى فيينا خلال عمله هناك فى منصب بالامم المتحدة ثم عاد معها مرة اخرى الى انقرة لتعمل فى ديوان وزارة الخارجية. ومع انضمام يشار ياقيش وزير الخارجية التركي الى صفوف حزب العدالة عملت الفتاة سونكول معه فى مكتبه الخاص كنائب لرئيس الحزب واستأجر لها شقة حسب الصحيفة قبل ان يأخذها للعمل كمديرة لمكتبه مع توليه منصب وزير الخارجية. وكشفت الصحيفة ان سيدات بارزات فى حزب العدالة نقلن هذا الموضوع الى امنية اردوغان زوجة طيب اردوغان رئيس حزب العدالة التى ابلغتهم انه ليس بوسعها التدخل فى حياة ياقيش الخاصة. ولم يكن امام طيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم المعروف بجرأته سوى اقتحام هذه المشكلة التى بدأت الصحف العلمانية فى تركيا تدق عليها بقوة للمساس بسمعة حزب العدالة المحافظ ورموزه. فأعرب هو ورئيس الوزراء عبد الله جول، حسب الصحف التركية، عن عدم ارتياحهما من هذا الموضوع. واضطر ياقيش الذى يعيش بعيدا عن زوجته منذ عدة اعوام الى اصدار بيان تلقت وكالة انباء الشرق الاوسط نسخة منه فى وقت متأخر الليلة قبل الماضية. نفى فيه بشدة ما اثارته بعض الصحف عن حياته الشخصية ومزاعمها بأن له عشيقة او صديقة. واكد يشار ياقيش ان هذه الانباء لا اساس لها من الصحة وبعيدة تماما عن الواقع مشيرا الى ان الهدف من نشرها هو الانتقام من حزب العدالة والتنمية الحاكم ومنه شخصيا. واشار ياقيش فى بيانه الى ان السيدة التى يحاولون ان يظهروها كما لو انه على علاقة بها، وهذا غير صحيح بالمرة، هى ابنة خاله. وقال ياقيش انه يعتزم رفع دعوى قضائية للتحقيق فى هذا الموضوع وتحديد من يقف وراء هذه الاتهامات الباطلة الموجهة اليه. وقد اضطر ياقيش قبل هذا البيان الى ان يشرح موقفه من الفضيحة امام مجلس الوزراء مؤكدا ان زوجته اليسارية لم تتركه لسبب خاص وانما بسبب انضمامه لصفوف حزب العدالة . وفيما يتعلق بالفتاة التى زعمت احدى الصحف علاقته بها بشكل غير شرعى فقد ذكر ياقيش انها ابنة خاله وقد تسلمها من والدها لرعايتها مشيرا الى ان هذه القضية تمسه وتمسها فى الوقت نفسه لذلك سيرفع قضية ضد من قذفوه. واكد فى الوقت نفسه انه بالرغم من ان زوجته تركت المنزل لكنها لا تزال على ذمته ولم يطلقها. أ.ش.أ