الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في كينيا ان الحزب الحاكم مني بنكسة أمام المعارضة التي تتجه لتحقيق انتصار تاريخي، حيث خسر موساليا مودافادي نائب الرئيس المتقاعد دانييل اراب موي مقعده، فيما فاز الحزب الحاكم بمقعد واحد لنجل موي. وقالت مصادر كينية ان مودافادي وهو عضو بارز منذ فترة طويلة في حزب الاتحاد الوطني الكيني الافريقي الحاكم. قد خسر مقعده في دائرة ساباتيا الانتخابية في غرب البلاد أمام منافس من حزب ائتلاف رينبو الوطني المعارض. وقال كيجانا وامالوا المعارض السياسي البارز بعد ان تطابقت النتائج الاولية مع معظم توقعات المحللين «اننا نتجه صوب فوز رائع وتاريخي». ومع التعطش للتغيير بعد اعوام من التراجع الاقتصادي والفساد فمن المتوقع ان يتغلب حزب ائتلاف رينبو الوطني المعارض على نحو اربعة عقود من سيطرة حزب الاتحاد الوطني الكيني الافريقي الحاكم. والتركيز في السباق على منصب الرئيس والذي يتنافس عليه مواي كيباكي زعيم حزب ائتلاف رينبو الوطني المعارض واوهورو كينياتا ابن اول رئيس لكينيا ومرشح الحزب الحاكم. وفرص بقية المرشحين اقل. وكيباكي هو اقوى المرشحين للفوز وتشير الارقام التي اعلنها معهد تعليم الديمقراطية وهو منظمة غير حكومية الى حصول كيباكي حتى الان على نسبة 72 في المئة مقارنة مع 25 في المئة لكينياتا بعد احصاء 41453 صوتا. وقال محطات اذاعية ان شريف ناصر ابرز سياسي بالحزب الحاكم فقد مقعده ايضا لمرشح من الحزب المعارض. واشارت محطات اذاعية خاصة ان حزب رينبو المعارض فاز في تسع دوائر برلمانية في الانتخابات التي تجرى لاختيار اعضاء البرلمان المؤلف من 210 مقاعد بحلول الساعة السادسة صباح أمس. واضافوا ان الحزب الحاكم فاز حتى الان بمقعد واحد فقط حيث لم يواجه جيدون ابن موي منافسة. ومرت الانتخابات بسلام الا ان اثنين قتلا في منطقة كيسي الغربية مساء امس الجمعة عندما فتح شرطي يرافق سيارة تحمل بطاقات التصويت الى مركز الاحصاء الرئيسي النيران على سيارة خشية ان يكون ذلك كمينا. ولكن تبين ان السيارة التي اطلق عليها النيران كانت سيارة اخرى من التي تحمل بطاقات الاقتراع ولكنها تعطلت. وقتل احد عمال الانتخابات ومساعده. ووفقا للدستور يتحتم على موي 78 عاما التنحي. وحذر المحللون من وضع استنتاجات نهائية بعد ظهور النتائج الاولية في الدولة التي يوجد بها 5ر10 ملايين ناخب مسجل. ولم تصدر اللجنة الانتخابية النتائج الرسمية بعد في الانتخابات التي ينظر اليها على انها اختبار رئيسي للديمقراطية في كينيا التي تشهد لاول مرة تنحي رئيس لصالح رئيس جديد. ويقول مسئولون انتخابيون ان النتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة قد لا تعلن قبل الاول من يناير. ويشترك نحو 40 ألف مراقب محلي ودولي في مراقبة الانتخابات إلى جانب عدة منظمات منها الاتحاد الافريقي ومجموعة الكومنولث، كما يغطي انباءها نحو خمسة آلاف صحفي محلي وأجنبي. الوكالات
