الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 منذ ما يقرب من 30 عاما وقف كلود فوريلهون الصحفي المتخصص في الرياضة ومتسابق سيارات على قمة بركان خامد في فرنسا ليبدأ حركة تقف الان وراء ما يمكن اعتباره تطورا علميا مثيراً أو خدعة كبرى. يزعم فورليهون وهو فرنسي يطلق على نفسه اسم رائيل انه التقى ست مرات مع مخلوقات قادمة من الفضاء عند البركان وأسس بعد هذه اللقاءات ديانة تستند الى الاعتقاد بأن مخلوقات الفضاء خلقت البشر من خلال الاستنساخ منذ 25 الف عام. والآن تقول شركة ابحاث تسمى كلونيد مرتبطة بجماعة تسمى الرائيليون انها حذت حذو المخلوقات الفضائية معلنة استنساخ اول طفلة تسمى ايف «حواء» من خلايا امرأة اميركية في الحادية والثلاثين من عمرها هي التي حملتها وولدتها. وقالت جماعة الرائيليين التي تتخذ من كندا مقرا لها وتقدر عدد اعضائها بنحو 55 الفا ان الاستنساخ مجال للجمع بين العلم والمعتقدات الدينية المستندة اساسا على تعاليم المخلوقات الفضائية. وقال جلين ماكجي وهو باحث اكاديمي درس الجماعة ان الطائفة استطاعت جمع مبالغ مالية ضخمة من خلال الانترنت. وقال ماكجي وهو مدير مشارك لمركز الاخلاقيات الحيوية في جامعة بنسلفانيا «ان قطاعا من الجماعة طائفة دينية تؤمن بمتسابق سيارات يعتقد ان الاستنساخ سيؤدي الى البعث». ومضى يقول «الفريق الآخر هو موقع على الانترنت يستحوذ على المهتمين بالاستنساخ ويجمع مبالغ مالية كبيرة منهم». وفيما اثار اعلان الشركة من جديد التساؤلات حول اخلاقيات الاستنساخ ينظر معظم العلماء بريبة الى ما زعمته شركة كلونيد من استنساخ اول انسان مستخدمين خطوات تشبه كثيرا تلك الخطوات الي اتبعت لاستنساخ النعجة دوللي. وتم استنساخ فئران وخراف وماشية بدرجات متفاوتة من النجاح وظهرت عيوب في بعض الحيوانات المستنسخة في مراحل لاحقة. ويخشى العلماء من حدوث عيوب مماثلة لدى استنساخ البشر. وقال رائيل في مقابلة ان اكثر ما يقلق خصوم الاستنساخ ان تكون اول طفلة استنسختها شركة كلونيد «جميلة ومكتملة وفي صحة جيدة». وقال في مقابلة اجرتها معه «رويترز» في العام الماضي «بالطبع ليس هدف كلونيد استنساخ وحش او طفل معوق وهو امر مرعب. لا بد وان يكون اول طفل مستنسخ مكتملا او لنقل في صحة يعترف بأنها مكتملة». وتنافس كلونيد طبيب الخصوبة الايطالي سيفيرينو انتينوري لانتاج اول طفل مستنسخ. وقال انتينوري الشهر الماضي انه يتوقع ان تلد احدى مرضاه طفلا مستنسخا في يناير المقبل. وحسبما تشير مراجعة لكتابات رائيل على موقع للحركات الدينية في جامعة فرجينيا فان رائيل بدأ حركته في صباح يوم 13 ديسمبر عام 1973 في فرنسا عندما قرر بينما كان في طريقه لعمله كصحفي رياضي ان يتوقف عند بركان قريب من مكتبه في اوفرين. واثناء توقفه شاهد رائيل ضوءا احمر يومض من سفينة فضاء فتحت بابها لتكشف عن كائن اخضر له شعر اسود طويل. وقال رائيل انه بمجرد ان صعد الى سفينة الفضاء التقى مع روبوتات انثوية مثيرة وعلم ان مخلوقات فضائية تسمى ايلوهيم خلقت اول كائنات بشرية باستنساخ نفسها. وابلغت المخلوقات التي كانت تتحدث الفرنسية بطلاقة رائيل ان يبدأ حركته الدينية خلال لقاءاته معهم. رويترز