الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 تلقى حزب الله تطمينات من الاتحاد الأوروبي بأن دول الاتحاد لن ترضخ للضغوط، ولن تغير موقفها من الحزب الذي أدرجته كندا على لائحة الأحزاب المحظورة. وصرح نواف الموسوى مسئول العلاقات الدولية فى «حزب الله» اللبنانى بان دول الاتحاد الاوروبى ابلغته بانه على الرغم من الضغوط المتواصلة والتى ستزداد مع الموقف الكندى تجاه الحزب فانها لن تغير موقفها وتحذو حذو كندا. وقال الموسوى فى تصريحه الذى بثته قناة «المنار» الفضائية اللبنانية أمس ان العلاقات الدولية فى الحزب اجرت سلسلة لقاءات مع ممثليات دبلوماسية عاملة فى لبنان عربية وآسيوية ودول فى الاتحاد الاوروبى بينها دول دائمة العضوية فى مجلس الامن. واوضح انه جرى خلال هذه اللقاءات توضيح خلفيات الموقف الكندى الذى وصفه بانه «تجاوز الاستناد الى خبر ملفق وتحريف متعمد لخطاب الامين العام للحزب حسن نصر الله الى حقيقة علاقات السيطرة والهيمنة التى تمارسها الادارة الاميركية على دول كثيرة». وقال ان الموقف الكندى «لم يلق تبريرا له وانما كان الى حد ما موضوع استغراب». وصرح ميشيل روخال السفير الكندى فى لبنان بان بلاده قررت ابقاء «حزب الله » اللبنانى على لائحة الاحزاب المحظورة فيها رغم الطلب الرسمى الذى قدمته الحكومة اللبنانية بالعدول عن هذا القرار. واكد روخال فى تصريحه الذى اذيع أمس ان الحكومة الكندية اتخذت هذا القرار ولن تتراجع عنه، وان كندا ستواصل التعاون مع بلدان عديدة لمجابهة ما اسماه الخطر الارهابى الذى تكافحه. وكان قد اعلن فى بيروت يوم الثلاثاء الماضى ان لبنان طلب رسميا من كندا شطب اسم حزب الله اللبنانى عن لائحتها السوداء للتنظيمات المتهمة بالارهاب، حيث قام بنقل هذا الطلب فى اليوم نفسه محمد عيسى الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية الى القائم بالاعمال الكندى فى بيروت لاجوس ارنداس. وشدد عيسى على ان القواعد التى بنت عليها كندا اتخاذ قرارها بشأن حزب الله لا تقوم على اساس، موضحا للدبلوماسي الكندى ان حزب الله سلم الخارجية اللبنانية تسجيلا لخطاب امينه العام حسن نصر الله وهو الخطاب الذى استندت اليه كندا فى قرارها معتبرة ان الحزب يمتدح العمليات الاستشهادية ضد المدنيين الاسرائيليين. واوضح عيسى للدبلوماسى الكندى ان الترجمة التى استندت اليها كندا لذلك الخطاب كانت ترجمة غير دقيقة وغير امينة. وكانت كندا قبل ذلك تمنع الجناح العسكرى للحزب فقط من العمل على اراضيها مما كان يسمح لهيئات الحزب المعنية بالمساعدات الانسانية ممارسة انشطتها فى كندا لجمع الاموال والتبرعات لصالح الحزب. يذكر ان الحكومة الكندية كانت قد اعلنت فى الحادى عشر من ديسمبر الحالى انها اضافت حزب الله ومنظمتين آخريين الى لائحتها السوداء بالمنظمات التى يشتبه بتورطها فى اعمال وصفتها بانها ارهابية ومحظورة فى كندا. ق.ن.ا