الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 حذر الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب اليمني أمس من أن انتخابات برلمانية من المقرر أن تجري في بلاده في إبريل المقبل ستفتقر إلى النزاهة. ودعا الأحمر الدول العربية لمقاومة الضغوط الخارجية وندد بالحملة الاعلامية التي تستهدف السعودية. وقال الاحمر، في خطاب ألقاه في افتتاح مؤتمر عام لحزب التجمع اليمني للاصلاح، الذي يرأسه أن البلاد ستشهد ''انتخابات تفتقد الحد الادنى من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والتنافس الشريف''. وأضاف المسئول اليمني مخاطبا أكثر من 4 آلاف من أعضاء الحزب الاسلامي، الذي يقود المعارضة اليمنية، أن مخالفات ارتكبت لدى إعداد قوائم الناخبين في أكتوبر الماضي ستؤثر على نزاهة الانتخابات المقبلة. وقال الاحمر إن ''ما جرى في مرحلة القيد والتسجيل لا يبشر بخير وسيقودنا إلى انتخابات تفتقد إلى الحد الادنى من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والتنافس الشريف''. ورأى الاحمر أن ''الهامش الديمقراطي يضيق وينكمش كل يوم والحريات وحقوق الانسان التي ضمنها الدستور تنتهك والقانون مغيب والممارسة الديمقراطية أفرغت من محتواها وأبقي على شخصها''. وانتقد رئيس مجلس النواب اليمني ما وصفه ''بظروف اقتصادية متردية وأحوالا معيشية صعبة وغلاء متزايدا وفسادا يشكو منه الجميع ويتضرر منه الجميع وحياة سياسية تتعرض للافساد أيضا''. وقال الشيخ ان انعقاد المؤتمر يتفق هذه المرة وسط ظروف معقدة وخطيرة على المستوى المحلي والدولي وهجمة شرسة تستهدف وجود الأمة وعزتها وكرامتها، وطالب القوى السياسية بايجاد رؤية واضحة تجنب البلاد المزيد من الكوارث والخلافات. وحذر الأحمر من مساع خارجية تزيد الانتقاص من سيادة اليمن واستقلاله تحت مبررات واهية، وقال ان الشعب قدم تضحيات من أجل حريته واستقلاله ولن يسمح لاي قوة خارجية بأن تفرط بهذه السيادة والاستقلال في اشارة الى العملية التي نفذتها طائرة اميركية وقتلت خلالها ستة يشتبه في انهم على صلة بتنظيم القاعدة. واضاف: اننا ندين الارهاب بكل اشكاله وصوره من اي جهة وفي الوقت نفسه نرفض ان يوصف كفاح الشعوب على انه ارهاب، ولا نقبل ان يظل مصطلح الارهاب دون تحديد واضح وان يظل جلادا مصلتا على البلدان . ودعا رئيس البرلمان الانظمة العربية الى مقاومة الاملاءات والضغوط الخارجية وندد بالهجمة الصهيونية على المملكة العربية السعودية وجزم بأن لا مخرج من هذا الوضع الا بالجهاد. وعلى النقيض من ذلك وجه محمد حسين العيدروس الامين المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم نقدا لاذعا للاصلاح ودعاه الى عدم المكابرة بالتمسك بالاخطاء واستغلال المناخات الديمقراطية لتحقيق مكاسب غير مشروعة قد تضر بالوطن وتجعل الديمقراطية وسيلة للهدم. وقال العيدروس انه يجدد دعوة حزبه للمعارضة من اجل ايجاد اصطفاف وطني لمواجهة الارهاب الذي اضر بسمعة ومصلحة اليمن باعتبار ذلك تحديا امام الجميع لامجال منه للمكابرة السياسية ايا كانت الاسباب والتبريرات، وفي رده على انتقادات المعارضة للطريقة التي تتعامل بها السلطة مع الولايات المتحدة وحملة ملاحقة المشتبه في انهم اعضاء في تنظيم القاعدة قال: ان على الجميع ان يحتشدوا لمحاصرة مرتكبي الاعمال الارهابية ومحاسبتهم امام العدالة باعتبارهم مجرمين ومخربين ومفسدين في الارض. واضاف من الخطأ الذي لا يغتفر اعتبار البعض لهؤلاء ابطالا او ضحايا او تصويرهم كذلك. ولوحظ ان الاصلاح قد حرص على افراد كلمة خاصة بالحزب الاشتراكي دونا عن بقية احزاب المعارضة التي القت كلمة منفصلة في حين انخفض مستوى تمثيل الحزب الحاكم والحكومة الى ادنى مستوى له اذ حضر المؤتمر اربعة وزراء فقط واربعة اعضاء في مجلس الشيوعي ورئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم سلطان البركاني فقط. وقال قيادي اصلاحي لـ «البيان» ان الحزب الحاكم عمد الى تقليص مستوى تمثيله والحكومة كتعبير عن عدم رضاه من مواقف التجمع عن كثير من السياسات الحكومية. وفيما ارسلت السفارة الفرنسية برقية الى المؤتمر قالت فيها: ان على الاصلاح تقع مسئولية اثبات ان الاسلام والديمقراطية لا يتعارضان ومثلت الولايات المتحدة بالملحقية السياسية بالسفارة وروسيا بمندوب مماثل. صنعاء ـ «البيان»:
