السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 أعلن نواب في مجلس الشعب المصري (البرلمان) يمثلون مختلف التيارات السياسية والحزبية والديني، غضبهم حيال محاولة الاعتداء الاسرائيلي على الشريط الحدودي داخل الأراضي المصرية، في النقطة الواقعة على الحدود مابين رفح المصرية ورفح الفلسطينية، من خلال اقامة سور حديدي مكهرب تستقطع بموجبه سلطات اسرائيل جزءا من الاراضي المصرية أرض مصر. ودعا نواب البرلمان حمدين صباحي وكمال أحمد ومحمد البدرشيني وأحمد أبوحجي وأحمد رسلان والدكتور حمدي حسن وأبوالعز الحريري ومحمد عبدالعليم وفؤاد بدراوي، الحكومة بلادهم الى سرعة التصدي للاعتداء الاسرائيلي المفضوح على السيادة المصرية على اراضيها رغم علمها المسبق بذلك. وأكد النواب ضرورة التيقن الى حقيقة المؤامرة الاسرائيلية والتي تستهدف بالدرجة الأولى بث الخوف والفزع في سكان رفح المصرية ومحاولة تفريغها من ابناء سيناء، وتصفية هذا التواجد اضافة الى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين العابرين للحدود هناك. وأكد نواب البرلمان أيضا حتمية التحرك الرسمي على الصعيدين الاقليمي والدولي وتقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن ضد التصرف الاسرائيلي الجديد. والسعي لاستصدار قرار دولي ينهي المهزلة الاسرائيلية باقامة هذا السور. وأعلن نواب البرلمان ان مشروع السور المكهرب الذي أعلنت عنه اسرائيل يعد بمثابة خرق صارخ لاتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية، خاصة وانها انتهكت الاتفاق الذي لا يجيز لطرف اتخاذ قرار يمس الطرف الآخر أو يؤثر عليه دون موافقته، اضافة الى انه يعد بداية مرحلة لتحقيق انتهاكات جديدة للاتفاقية. خاصة وان هذا المشروع جاء متزامنا مع التصريحات الوقحة لوزير البنية التحتية الاسرائيلي الذي دعا في وقت سابق من هذا الشهر الى اقامة دولة فلسطينية على أرض سيناء وذلك تنصلا من مسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني. وأكد النواب أن السور الجديد يمثل انتهاكا وتهديدا صارخا لمقومات الأمن القومي المصري والعربي خاصة وانه اقيم على قواعد خرسانية نصف عرضها داخل الاراضي المصرية، وهو مايمثل اعتداء على السيادة المصرية على اراضيها.وحذر البرلمانيون المصريون من ان السكوت على مثل هذا الاجراء سيكون بمثابة تشجيع للصهاينة على ارتكاب المزيد من الاعمال الاستفزازية والاعتداءات بطرق مختلفة ضد مصر واراضيها، وطالب النواب ان تقدم الحكومة بيانا عاجلا الى البرلمان خلال جلساته - التي تبدأ اليوم السبت - عن هذا الملف الشائك، تكشف فيه التصرف والموقف المصري حيال هذا السور وسبل الرد عليه. وتدور التوقعات البرلمانية حول احتمالات ان تلقى الحكومة بيانا أمام البرلمان خلال جلسات هذا الأسبوع لتهدئة الموقف البرلماني الغاضب من التصرف الاسرائيلي الجديد.