السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 استجابت الحكومة اليمنية لطلب البرلمان الاطلاع على تطورات الوضع الامني وعلاقات التعاون مع الولايات المتحدة الاميركية وقالت انها ستقدم تقريراً مفصلاً الاربعاء المقبل. وقال علوي العطاس وزير الدولة لشئون مجلس النواب والشورى ان الحكومة ستقدم الاسبوع المقبل تقريراً مفصلاً عن الحوادث «الارهابية» التي شهدتها البلاد بهدف اطلاع النواب والمواطنين على حجم الاضرار السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية التي لحقت بالبلاد جراء الاضرار التفصيلية المتعلقة بقطاعات الاقتصاد. وفي اشارة الى التعاون القائم بين صنعاء وواشنطن في مجال مكافحة الارهاب وكان عرضة دائمة لنقد المعارضة قال العطاس ان التقرير سيتناول بالتفصيل معلومات شاملة عن الحوادث الارهابية والاجراءات التي اتخذتها الحكومة او التي ستتخذها لمكافحة تلك الظاهرة وكذا العلاقة التي تربط الحكومة مع دول شقيقة وصديقة. وشدد على ان الاعمال الارهابية قد مست جميع الناس واضرت بمصالحهم وادت الى انقطاع مواردهم واثرت تأثيراً بالغاً على مسيرة التنمية وحركة الاستثمار.. ورأى ان الاستجابة الحكومية لطلب البرلمان يأتي انطلاقاً من مسئوليتها الدستورية تجاه ما تخططه قوى الارهاب ضد اليمن.وكان مجلس النواب قد صادق في جلسة الثلاثاء الماضي على طلب تقدم به نحو عشرين من نواب المعارضة يطالبون فيه باستجواب الحكومة من جملة من القضايا في مقدمتها توصياته بشأن وضع المعتقلين على ذمة الحملة على ما يوصف بالارهاب حيث الزم الحكومة باحالتهم الى المحكمة او اطلاق سراح من لم يثبت ضده اي اتهام كما يطالب النواب باطلاعهم على تفاصيل عملية اغتيال خمسة من المعتقد انهم على صلة بتنظيم القاعدة بواسطة صاروخ اطلقته طائرة اميركية بدون طيار في محافظة مأرب في الثالث من نوفمبر الماضي والكشف عن تفاصيل اتفاقية التعاون العسكري والامني مع الولايات المتحدة. وتقول المعارضة ان موافقة السلطات على قيام قوات اميركية بمشاركة القوات اليمنية في مطاردة من يعتقد انهم اعضاء في تنظيم القاعدة يمثل خرقاً للسيادة الوطنية.. الا ان الحكومة تبرر ذلك بعدم امتلاكها للامكانات والمعدات المتطورة التي تمكنها من ملاحقة المطلوبين ولهذا تستعين بالامكانات الاميركية.وكان رئيس مجلس النواب اليمني، الشيخ عبدالله الاحمر قد أعلن في تصريحات صحفية في مايو الماضي أن عدد المعتقلين في إطار حملة ملاحقة الارهاب في بلاده يصل إلى «المئات وربما الالاف»، وقال انه يعتقد أنهم «مظلومون». غير أن السلطات الامنية أعلنت أن 85 شخصا فقط اعتقلوا في اليمن للاشتباه في انتمائهم لتنظيمي القاعدة والجهاد الاسلامي. وشهدت اليمن، احدى اكثر الدول فقرا في العالم، سلسلة من الاعمال الارهابية خلال العامين المنصرمين بينها عملية انتحارية استهدفت المدمرة الاميركية «يو اس اس كول» في 12 اكتوبر 2000، في مرفأ عدن، واسفرت عن مقتل 17 بحارا اميركيا. وفي مطلع ديسمبر، احيل 17 يمنيا متهمون بالضلوع في الاعتداء الى النيابة. والمحالون بين مجموعة من 104 اشخاص اعتقلوا في اليمن بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وتم الافراج عن 38 شخصا منهم اخيرا بسبب نقص الادلة.وفي منتصف نوفمبر، حذرت وزارة الخارجية اليمنية المواطنين الاميركيين في اليمن من مخاطر اعتداءات.